الرئيسيةحوارحكم المجتمع.. تجربة فريدة من نوعها لهيئة العدالة الاجتماعيّة في الحسكة

حكم المجتمع.. تجربة فريدة من نوعها لهيئة العدالة الاجتماعيّة في الحسكة

الحسكة– بعد مرور أكثر من ست سنوات على تأسيسها، تستمرّ هيئة العدالة الاجتماعيّة (محكمة الشعب سابقاً) في الحسكة، بعملها في حلّ قضايا الناس ومشاكلهم والبت فيها.

وكانت الإدارات الذاتيّة الديمقراطيّة على امتداد الشمال السوري، سبّاقة إلى إنشاء لجان للصلح على امتداد المناطق والمدن التي تديرها.

وتكون لجان الصلح مسؤولة عن حلّ النزاعات المدنيّة والبت فيها على مبدأ المصالحة. وفي حال عدم توافق طرفي النزاع بالمصالحة، فإنّها تحوّل القضية إلى هيئة العدالة الاجتماعيّة لإصدار الحكم المناسب بخصوصها.

ولكن في خطوةٍ فريدة من نوعها، تسعى هيئة العدالة الاجتماعيّة لأن يصدر الشكل النهائي للحكم من قبل طرفي النزاع، وتحاول الوصول مع طرفي النزاع إلى حلول ترضيهما، وتصلح بينهما.

ويتمّ تخيير الطرفين بين إحدى الطرق التي ذكرها لنا القاضي حسين فاطمي قائلاً: “تحاول المحكمة أوّل الأمر الإصلاح بين الأطراف المتنازعة. وإذا استمر الخلاف فإنّنا نخيّرهم بين إحدى الطرق التالية لإصدار الحكم:

1- طريقة لجنة التحكيم: وفيها يُحْضِر كلٌّ من طرفيّ النزاع شخصاً لا علاقة له بالقضية يمثله (يسمى مُحَكّم) والمحكمة تعيّن شخصاً يمثلها، وهؤلاء الثلاثة هم من يبتّون في القضية بعد التشاور فيما بينهم.

2-طريقة المُحلّفين: وفيها تشكّل المحكمة هيئة محلّفين عددهم بين 11 و17 شخصاً، وهم من يبتّون في القضية، وهؤلاء المحلّفون هم شخصياتٌ معروفة بنزاهتها ضمن المجتمع.

3- طريقة البلات فورم (Platform): وتستخدم فقط في حالات الجنايات المثبتة بالأدلة، وفيها يَحْضُر ممثلون عن جميع الهيئات والمؤسّسات واللجان التي تمثل الشعب إلى المحكمة، ويجب أن يكون عددهم حوالي 60 شخصاً، تُطرح عليهم القضية ويكون القرار النهائي بالتصويت.

وأشار فاطمي إلى أنّ هدفهم النهائي من هذه الخطوة هو أن يحكم الشعب نفسه، ويصدر الأحكام والعقوبات على المخالفين للأنظمة والقوانين بنفسه.

وتُعتبر هذه الطريقة في الحكم فريدة من نوعها على مستوى العالم، وغير معمولٍ بها إلّا في الشمال السوري.

المركز الإعلاميّ لقوّات سوريا الديمقراطيّة