الرئيسيةمانشيتأبرز ما قالته الصحف عن زيارة وفد (مسد) إلى دمشق

أبرز ما قالته الصحف عن زيارة وفد (مسد) إلى دمشق

الأكراد يطرحون مقايضة مع دمشق: لا مركزيّة إداريّة وتعاون ضدّ «داعش»

نقلت صحيفة الحياة عن وكالة رويترز أنّ محادثات تُشجّعها موسكو، بدأت بين النظام السّوريّ والذراع السياسيّة لـ «قوّات سوريّا الديمقراطيّة» (قسد)، التي أظهرت انفتاحاً على تعاون عسكريّ مع دمشق، لاسيّما في مواجهة تنظيم «داعش» في الجنوب السّوريّ.

وأُضافت، “أعلن أمس عن زيارة وفد من «مجلس سوريّا الديمقراطيّة» (مسد) إلى دمشق ترأسه الرئيسة التنفيذيّة للمجلس “إلهام أحمد”. وأكّد مسؤول بارز في المجلس لـ «الحياة»، «الانفتاح على تعاون عسكريّ مع دمشق ودور أوسع يلغي التركيز على اعتباره مجلساً كرديّاً». كما نوّهت إلى استعداد «قسد» للتوغّل باتّجاه الضفّة الغربيّة لنهر الفرات لتأمين الحدود مع العراق والمساعدة في محاربة «داعش» في الجنوب السّوريّ. وقال الرئيس المشترك للمجلس “رياض درار”، للحياة إنّ «الحوار مع النظام بدأ منذ فترة حول قضايا خدمات، مثل سدّ الفرات (الطبقة) والكهرباء». واعتبر أن «التركيز على الخدمات يزرع الثقة ويساعد في تحسين الأوضاع الإنسانيّة للسّوريين». وأكّد أنّ «مسد» يرغب في «إلغاء صفة الكرديّة عنه، ويرفض تقسيم سوريّا، ويدافع عن حقوق المكوّنات». وذكر أنّ «المفاوضات تسير في الاتّجاه الصحيح وضمن الممكن»، مشدّداً على أنّ «مسد لا يزال عند موقفه بضرورة بناء سوريّا لامركزيّة ديمقراطيّة من دون تحكّم مباشر من المركز في دمشق».

وكشف “درار” للحياة أنّ جدول الأعمال «مفتوح، ويتضمّن قضايا خدمات وأخرى سياسيّة وعسكريّة». وقال إنّ «قسد هي قوّات سوريّة ومؤهّلة جيّداً، ومستعدّون للمساعدة في إنهاء داعش في السويداء انطلاقاً من واجبنا الوطنيّ نحو كلّ سوريّا، وكذلك التعاون مع أيّ طرف، بما في ذلك النظام، لمحاربة التطرف». لكنّ “درار” نفى أنباء عن نشر قوّات «قسد» على الحدود السّوريّة – العراقية لإغلاق طرق تهريب السّلاح الإيرانيّ من العراق إلى سوريّا، وقال إنّ «الولايات المتّحدة وروسيّا أكثر قدرة على متابعة موضوع إيران ووجودها في سوريّا».

واختتمت الحياة تقريرها بالقول: “إلى ذلك، أوضح مصدر روسيّ لـ «الحياة»، أنّ موسكو تشجّع النظام السّوريّ على الحوار مع الأكراد، وتعمل على مسارات متوازية من أجل حلّ موضوع شرق الفرات وشمال سوريّا والاستفادة قدر الإمكان من هذه الورقة في إطار مسعاها للدفع بـ «الحلّ الرّوسيّ» للأزمة السّوريّة. وتابعت أنّ «موسكو تعمل بالتوازي لتشجيع دمشق على الحوار مع الأكراد الذين يسيطرون على نحو 30 في المئة من مساحة سوريّا، وتقديم بعض التنازلات، كي تتمكّن من استخدام ورقة الأكراد للضغط على تركيّا والولايات المتّحدة في ملفّات اللاجئين والحلّ السياسيّ، وفق الرؤية الرّوسيّة للحلّ».

وفد كرديّ «يجسّ نبض» دمشق

واشنطن شجّعت «مجلس سوريّا الديمقراطيّة» على التفاوض… وصالح مسلم يتمسّك بوجود ضامن دوليّ لأيّ اتّفاق..

تحت هذين العنوانين كتب إبراهيم حميدي في صحيفة الشرق الأوسط.

وقال: “كشفت الجولة الاستطلاعيّة لوفد من «مجلس سوريّا الديمقراطيّة»، الذراع السياسيّة لـ«قوّات سوريّا الديمقراطيّة» الكرديّة – العربيّة المدعومة من واشنطن، إلى دمشق اختلاف الأولويات بين الطرفين بين تركيز الحكومة على استعادة البوّابات الحدوديّة وإرسال الأمن إلى شرق نهر الفرات، وتركيز الفريق الآخر على استعادة الخدمات والمرحليّة في التعاون.

 ومضت الصحيفة بالقول: ” إنّ وفد «مجلس سوريّا الديمقراطيّة» الذي ترأّسته رئيسة الهيئة التنفيذيّة “إلهام أحمد” وصل إلى دمشق الأربعاء وعقد الخميس لقاءات فرديّة مع «شخصيّات في الحكومة» قبل أن يعقد أمس «أول جلسة رسميّة مع وفد حكوميّ يضمّ ممثّلين من الحكومة والجيش والأمن».

ونوّهت الصحيفة أنّ «مجلس سوريّا الديمقراطيّة» كان، بحسب المعلومات، التقى مع المبعوث الأمريكيّ في التحالف الدّوليّ ضد «داعش» بريت ماكغورك وأبلغه نيّته «التفاوض» مع دمشق وأنّ ماكغورك لم يمانع ذلك، بل اقترح التركيز على استعادة الخدمات في المرحلة الراهنة.

وأشارت الصحيفة إلى اختلاف الرؤية بين كلّ من “مجلس سوريّا الديمقراطيّة” والنظام حول بعض المسائل الأساسيّة والتي تعتبر جوهريّة، “لكن دمشق ترفض الإدارة الذاتيّة وتقترح نموذج اللامركزيّة وفق القانون 107. وتحدّث الرئيس بشّار الأسد في مايو (أيار) الماضي عن خيارين للتعامل مع شرق سوريّا: «الأوّل أنّنا بدأنا الآن بفتح الأبواب أمام المفاوضات. وإذا لم يحدث ذلك، سنلجأ إلى تحرير تلك المناطق بالقوّة… بوجود الأمريكيّين أو بعدم وجودهم».

وتضيف الصحيفة أنّ تهرّب واشنطن من دعم مقاتلي المعارضة في الجنوب السّوريّ، وبالتالي سيطرة قوّات النظام على كامل تلك الجغرافيا، وحديث الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب عن الانسحاب من شمال شرقي سوريّا بعد القضاء على «داعش» (يسيطر على 3 في المائة من الأرض) من جهة ثانية، وعدم دعم الأكراد ضدّ تركيّا لدى موافقة روسيّا للجيش التركيّ بالدخول إلى عفرين من جهة ثالثة، أمورٌ شجّعت الأكراد و«سوريّا الديمقراطيّة» للتفاوض مع دمشق.

ونقلت الصحيفة قول الرئيس السابق لـ«حزب الاتّحاد الديمقراطيّ» صالح مسلم “أنّ زيارة وفد «مجلس سوريّا الديمقراطيّة» برئاسة إلهام أحمد «جاءت بناء على طلب دمشق ونريد جسّ النبض واستطلاع إمكانات التفاوض» بحيث يتمّ بعد ذلك الدخول في «مفاوضات جدّيّة حول سوريّا المستقبل. لدينا نموذج وهو الإدارات المحلّيّة ونريد تعميم هذا النموذج والتفاوض حول النماذج المتوفّرة: الفيدراليّة، الإدارات المحلّيّة، اللامركزيّة، الدستور الجديد»، لافتاً إلى أنّ «أيّ اتّفاق يُعقد يجب أن يكون له ضامن دوليّ؛ لأنّ النظام يريد التلاعب وفرض الاستسلام كما حصل في درعا ومناطق أخرى، وهذا لن يتمّ معنا لأنّنا أقوياء باعتمادنا على أنفسنا وخبرتنا».

وأوردت الصحيفة تصريحاً للرئيس المشترك لـ«مجلس سوريّا الديمقراطيّة» رياض درار أنّ الوفد موجود «بناء على طلب دمشق للوصول إلى تفاهمات حول الخدمات أوّلاً، ثمّ الانتقال إلى مرحلة ثانية تتناول مسائل أكبر بعد اتّخاذ إجراءات بناء الثقة»، قائلاً ردّاً على سؤال إنّ «العلم السّوريّ موجود أصلاً في مربّعين أمنييّن في القامشلي والحسكة»، أي على بعد مئات الأمتار من مقرّات ومعسكرات للجيش الأمريكيّ والتحالف الدّوليّ”.
ونقلت الصحيفة أيضاً قول قياديّ آخر في «مجلس سوريّا الديمقراطيّة» مطّلع على المحادثات الأوّليّة في دمشق أنّه كانت هناك تفاهمات كي ترسل دمشق مهندسين وفنيين وعمّالاً لتشغيل وتصليح سدّ الفرات «لكنّ دمشق أصرّت على إرسال الحماية الأمنيّة مقابل رفض قوّات سوريّا الديمقراطيّة ومجلس الطبقة المحلّيّ بسبب وجود شرطة محلّيّة هي الأسايش، وتعطّلت العمليّة فجرى الذهاب إلى عقد محادثات في العاصمة».

وأضاف القياديّ، ودائماً بحسب الصحيفة، أنّ الوفد يركّز على «أولويّة استعادة الخدمات: كهرباء، تعليم، النفوس، الصحّة بحيث يتمّ إصلاح العنفات السبع في سدّ الفرات وإعمار المدارس وتشغيلها واستعادة النفوس والسجّلات المدنيّة عملها. وتكون هذه الأمور بمثابة إجراءات للثقة”.

وتنوّه الصحيفة أنّه بحسب تصوّر «مجلس سوريّا الديمقراطيّة»، فإنّ المرحلة اللاحقة من المفاوضات ستتناول مستقبل سوريّا والنظام السياسيّ «حيث سيقبل – أي النظام – بضغط أمريكيّ – روسيّ التخلّي عن صلاحياته المركزيّة إلى الأطراف، وصولاً إلى نموذج الفيدراليّة أو الإدارات المحلّيّة، علماً بأنّ دمشق تتمسّك باللامركزيّة الصارمة».

وكانت وكالات أنباء ومواقع إخباريّة كرديّة قد كشفت عن زيارة إلى دمشق قامت بها كلّ “من إلهام أحمد”، رئيسة الهيئة التنفيذيّة لمجلس سوريّا الديمقراطيّة، و”إبراهيم القفطان” رئيس حزب سوريّا المستقبل، للقاء مسؤولين أمنيين هناك، وذكر موقع «باسنيوز» أنّ هاتين الشخصيتين ناقشتا الملفّات الأمنيّة، إضافة إلى موضوع الرّقّة ودير الزور مع المسؤولين الأمنيين بدمشق.

ويضمّ الوفد، الذي وصل الأربعاء إلى دمشق قيادات سياسيّة وعسكريّة برئاسة الهام أحمد، الرئيسة المشتركة لمجلس سوريّا الديمقراطيّة. وأكّد العضو الكرديّ في مجلس الشعب السّوريّ “عمر أوسي” لوكالة فرانس برس عبر الهاتف من دمشق أنّ المحادثات «هي الأولى العلنيّة مع حكومة دمشق».

إعداد المركز الإعلاميّ لقوّات سوريا الديمقراطيّة