الرئيسيةمنوعاتحي البدو..عام على التحرير

حي البدو..عام على التحرير

الرقة – يقع “حي البدو” في الجهة الشمالية الغربية من مدينة الرقة ويعتبر من أكبر أحياء المدينة وصلة وصل بين الملعب الأسود وحي القطار ليصل امتداده إلى دوار النعيم ودوار الدلة.

يميز الحي شوارعه الضيقة المتعرجة، سمي “حي البدو” نسبة لسكانه الأصلين من البدو (شمر -عنزة)، ويعود تاريخه إلى ما قبل سنة 1885م ويبلغ عدد سكان الحي ما يقارب 5000 نسمة.

أتخذ إرهابيو داعش في أخر حقبتهم من “حي البدو” مركزاً وتجمعاً لهم بعد تضييق الخناق عليهم من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية واستخدموا المدنيين دروعاً بشرية لكسب المزيد من الوقت للإطالة في عمر دولتهم المزعومة.

شهد “حي البدو” أعنف المعارك وأشدها باعتباره آخر نقطة كانت لإرهابيي داعش، وبعد تحريره من قبل قوات سوريا الديمقراطية تم إعلان النصر لحملة غضب الفرات في تحرير كامل أراضي محافظة الرقة من رجس الإرهاب.

يحدثنا المواطن (ع . ج) من أهالي حي الرميلة أحد الذين لم يستطيعوا الإفلات من قبضة داعش، إن الإرهابيين نقلوه لحي البدو رغماً عنه، وفتحوا البيوت التي استولوا عليها بعد هروب أصحابها منها ليحتموا بالمدنيين، يقول: أخذوا أولادي قسراً لحفر الخنادق وفتح البيوت على بعضها، وأثناء قدوم طيران التحالف تذهب نساء داعش إلى منازل المدنيين وتقوم برمي ممتلكاتهم وحرقها.

أضاف (ع . ج) إن الإرهابيين كانوا يوهمون مناصريهم حتى آخر لحظة بأنهم وصلوا للحدود السورية التركية وحرروا جميع القرى من يد المرتدين حسب قولهم، وكان إرهابيو داعش يقدمون الماء والطعام  للأنصار حسب تسميتهم/ من يوالونهم/ وأن العوام من فئات الشعب لا يقدم لهم شيء، وعند وصول قوات سوريا الديمقراطية كنا مختبئين في أحد المنازل المدمرة، تم نقلنا إلى مشفى في قرية حاوي الهوا للتأكد من صحتنا وتقديم المياه والطعام لنا وإيصالنا إلى حيث نريد.

وبعد تحرير حي البدو وانتهاء المعارك فيه باشر مجلس الرقة المدني والفرق المختصة لنزع الألغام في تنظيف الحي وإزالة السواتر الترابية وإصلاح شبكات المياه.

وبعد مرور عام على تحريره بات ينبض بالحياة تدريجاً ويشهد الآن حركة إعمار كبيرة يقوم بها أهالي الحي.

ناشد أهالي الحي مجلس الرقة المدني والمنظمات الإنسانية إلى التحرك بشكل أسرع وتقديم الدعم المطلوب لهذا الحي بسبب دمار معظم البنى التحتية فيه من جهة واحتفاظه بالمآسي والجروح التي خلفها تنظيم داعش الإرهابي بعد هزيمته من جهة أخرى.

المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية