الرئيسيةمنوعات“المرأة الرقاوية” …قبل التحرير وبعده

“المرأة الرقاوية” …قبل التحرير وبعده

كانت المرأة منذ زمن ليس ببعيد مهمشة لا أهمية لها أثناء سيطرة تنظيم “داعش” الإرهابي على مدينة الرقة فكانت تُضرَب وتُسجَّن وتُهَان وتُمنَع من العمل خارج نطاق منزلها رغم أن لها حقوق كثيرة سُلِبَت منها واعتبروها سلعة منزلية مرمية في البيت.

وهذا ما أكدته إحدى نساء في مدينة الرقة عن طريقة التعامل الوحشية مع المرأة في زمن داعش الإرهابي، حيث لا قيمة للمرأة في ذاك الوقت فكانت تُهَان أمام الجميع تحت شعار “الخوف على النساء” و هذا ما ادّعته تلك التي تسمى “الحسبة” النسائية.

فكانت المرأة بالنسبة للتنظيم الإرهابي (عوّرة) لا يجب عليها أن تظهر للعيان، وعلى هذا الأساس تم تهميشها بشكل كلي ليتم إجبارها إلى الانضمام إلى صفوف النساء “الداعشيات” آنذاك، خاصة بعد تشكيل “كتيبة الخنساء” النسائية، فضلاً عن إجبار بعض الأهالي على تزويج بناتهم لعناصر التنظيم الإرهابي.

ولكن في يومنا هذا عادت جميع حقوقها لها، حيث باتت تملك الحق في العمل وإبداء رأيها ولا سيما أنها تمتلك كل ما يملكه الرجل في كافة المجالات والمؤسسات.

وقد اخذت “المرأة” منذ تحرير المدينة مكانها البارز في المجتمع، وأصبحت قادرة على لعب دورها في كافة المؤسسات المدنية والعسكرية وباتت تعلم بأنها جزء لا ينفصل بأي حال من الأحوال عن كيان المجتمع الكلي، كما أنها مكون رئيسي للمجتمع بل تتعدى ذلك لتكون هي الأهم من بين كل المكونات، وخاصة بعد تشكيل عدة مجالس خاصة بالرأة إضافة إلى دور المرأة في كل قرية و بلدة و مدينة .

وأثبتت المرأة دورها الفعال في كامل المؤسسات وذلك من خلال مشاركتها بكافة الندوات والفعاليات الرسمية والغير رسمية، وتقدمت وتطورت من الناحية “الفكرية “والاجتماعية” والسياسية” وتعلمت أخذ قراراتها ولعب دورها كامرأة مثالية في جميع مجالات الحياة كالمجال السياسي والفكري وأثبتت أنها امرأة ديمقراطية بكل معنى الكلمة.

فكانت المرأة العسكرية التي ساهمت وبدور كبير في تحرير مدينة الرقة وسواها من المدن المحررة، والمرأة المدنية التي تقف أمام التلاميذ في المدارس، والمرأة الطبيبة التي تساعد المرضى في المشافي العامة والخاصة والصيدليات.

ولا يخفى على أحد دورها القيادي في المؤسسات المدنية والإدارية فكانت جنباً إلى جنب مع الرجل تدير شؤون الناس على القدر الذي تستطيع.

المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية