الرئيسيةدراساتلجنة الثقافة والفنّ.. خطوةٌ نحو إحياء تراث “منبج” الأصيل

لجنة الثقافة والفنّ.. خطوةٌ نحو إحياء تراث “منبج” الأصيل

منذ أنْ تمكّنت قوّات مجلس منبج العسكريّ من تحرير مدينة منبج من براثن إرهابيّي “داعش” في 15 آب/أغسطس 2016، وأهالي المدينة يخوضون حرباً ضروساً من نوعٍ آخر للنهوض بواقع مدينتهم وتحسين مرافق الحياة العامّة والخاصّة فيها.

وما إن تحرّرت المدينة بسواعد أبنائها وبناتها، حتّى بدأت منبج تضجّ بالحياة مجدّداً، وتنزع عن نفسها سواد الإرهاب، وتوّجت خطوات تحريرها بإرساء دعائم أوّل إدارةٍ مدنيّةٍ تمخّضت عن مجلسين تشريعيّ وتنفيذيّ وهيئةٍ للعدالة الاجتماعيّة.

المجلس التنفيذيّ الذي بدأ عمله في 12 آذار/مارس 2017، بدأ إعادة ترتيب وتنظيم شؤون الأهالي، وانبثقت عنه (13) لجنة تحيط كافّة جوانب الحياة الخدميّة والتربويّة والتعليميّة والأمنيّة والثقافيّة والفنيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة والصحّيّة والتنظيميّة وهي: لجنة البلديّات، لجنة التربية والتعليم، لجنة الداخليّة، لجنة الثقافة والفن، لجنة الاقتصاد، لجنة الماليّة، لجنة العلاقات الاجتماعيّة، لجنة الشؤون الاجتماعيّة والعمل، لجنة الصحّة، لجنة الشباب والرياضة، لجنة المرأة، لجنة الدّفاع الذاتيّ، ولجنة عوائل الشهداء.

استقطابٌ للمواهب والخبرات الفنيّة

تأسّست لجنة الثقافة والفن في منبج وريفها بتاريخ 12/3/2017، وعملت منذ تأسيسها على دعم كافّة الأنشطة الثقافيّة والفنيّة، ورفع سويّة الوعي المجتمعيّ، وإنشاء المراكز الثقافيّة والفنيّة. كما عملت اللجنة على رعاية ودعم كافّة الفنّانين والمبدعين وتشجيعهم، ومحاولة استقطاب كافّة المواهب والخبرات في المجالات الفنّيّة من (شعر – غناء – رسم – نحت – مسرح)، والسعي لتشكيل فرقة موسيقيّة مركزيّة تضمّ كافّة مكوّنات منبج. ويتبع لها، مركز الثقافة والفن بمنبج، ومديريّة الفنون والمسارح، ومكتبة (محمّد منلا غزيّل)، ودائرة الآثار في منبج.

نشاطات وفعاليّاتٌ فنّيّة وثقافيّة

قامت لجنة الثقافة والفن منذ بدئها بالعديد من الفعاليّات والنشاطات المنوّعة، كإلقاء المحاضرات الثقافيّة، وافتتاح مكتبٍ للآثار في مقرّ اللجنة، والمشاركة في معرض الكتاب الأول، وافتتاح معرض بعنوان “من إنتاجنا لإحياء التراث”، والمشاركة في مهرجان الطفولة في كوباني، وإقامة عدّة أمسياتٍ شعريّة وثقافيّة منها “منبج في عين التاريخ”.

وكذلك افتتحت اللجنة دوراتٍ للخط العربيّ ضمن مركز الثقافة والفنّ، ودوراتٍ للرقص الفلكلوريّ (العربيّ، الكرديّ، الشركسيّ)، ودوراتٍ للغناء والصولفيج، ودوراتٍ للعزف على آلات (البزق، الكيتار، الكمان، العود، الناي، والإيقاع)، كما يجري التخطيط حاليّاً لافتتاح دوراتٍ للفنّ التشكيليّ

مهرجاناتٌ ومعارض وتنمية بشريّة

وشاركت اللجنة في المهرجان الثقافيّ الخاصّ بإبداعات المرأة في القامشلي وتضمّن (الشعر – القصّة القصيرة – نصوص مسرحيّة – فنّ تشكيليّ – أعمال يدويّة)، وأقامت معرض الكتاب الأوّل على مستوى المدينة، وشاركت في معرض روج افا للفن التشكيليّ تحت شعار “فنّ الشعوب هو صوت مقاومة عفرين”، وشاركت في معرض الكتاب الثاني بعنوان ” بالقراءة نحيا”، وأقامت معرضاً للفنون التشكيليّة بعنوان “وهجٌ من منبج”، وكذلك افتتحت المكتبة العامّة في المدينة باسم (محمّد منلّا غزيّل)، وشاركت في مهرجان الطفل في مدينة كوباني، وكذلك في مهرجان (عثمان صبري) الثاني للأدب في القامشلي، وأقامت المهرجان الأوّل للغناء بعنوان “فلنغنّ معاً ونحيي ثقافة الشعوب”، وأحيت المهرجان الأوّل للمرأة بعنوان “خصائل الحياة تكمن فيك والإبداع من صنع يديك”، وكذلك ألقت سلسلة محاضراتٍ في التنمية البشريّة، وشاركت في مسابقة القصّة القصيرة في إقليم الجزيرة.

ومن ضمن النشاطات التي تشرف عليها اللجنة منح تراخيص إقامة الأعراس، حيث منحت لجنة الثقافة والفن (137) رخصة لإقامة حفلات الأعراس خلال 2018، إلى جانب المشاركة في إعطاء الدروس الفكرية في المجمّع التربويّ والأكاديميّات العامّة والخاصّة.

دورات فنيّة منوّعة.. وتجهيزاتٌ لمتحف فلكلوريّ

ومن جملة فعاليّات اللجنة المستقبليّة، الإعلان عن فتح دوراتٍ تدريبيّةٍ في مجالات (المسرح – الرسم – النحت – الغناء)، وكذلك التحضير لمعرض الكتاب الثاني، والتعريف بكافّة المواقع الأثريّة الموجودة في منبج وتجهيز معرضٍ خاصّ بها، وكذلك البدء بتجهيز متحفٍ فلكلوريّ في مركز المدينة، وتجهيز مكانٍ قرب قلعة نجم خاصّ باستقبال الضيوف، وأيضاً وضع دراسةٍ لتجهيز إصدار نشرةٍ ثقافيّة شهريّة تتضمّن أعمال اللجنة ومواضيع ثقافيّة أخرى. وهنالك تحضيراتٌ لعمل مسرحيّ ضخم باسم (هيرا بوليس) سيتمّ تقديمه بتاريخ 25 كانون الثاني الجاري.

المركز الإعلاميّ لقوّات سوريّا الديمقراطيّة