الرئيسيةمانشيتتل أبيض.. رمز السّلام وأيقونة التعايش

تل أبيض.. رمز السّلام وأيقونة التعايش

مركز الأخبار –تلّ أبيض مدينة سوريّة، تقع 100 كم شمال مدينة الرقّة، بمحاذاة الحدود السّوريّة-التركيّة. بلغ عدد سكّانها حوالي (15) ألف نسمة عام 2004 وتضاعف هذا العدد كثيراً خلال سنوات الحرب السّوريّة التي بدأت عام 2011 دون وجود إحصائيّات رسميّة.

تتبعها إداريّاً ثلاث نواحٍي هي تلّ أبيض/كري سبي وسلوك وعين عيسى وترتبط بها (460) قرية، وفيها معبر تلّ أبيض المقابل لبلدة (Akçıkela) التركيّة، وتقع المدينة على أحد منابع نهر البليخ (عين العروس) الذي جعل منها منطقة استراتيجيّة، وسمّيت بهذا الاسم نسبة لتلّ أثريّ وطبيعة حجارة المنطقة الجصّية البيضاء اللون.

جذبت تربتها الخصبة ومياهها الوفيرة وموقعها الاستراتيجيّ على طريق القوافل التجاريّة السكّان منذ القدم، وعندما تحوّلت الطرق التجاريّة عنها تراجعت وأصبحت بلدة زراعيّة، ثم عادت أهمّيّتها بعد إنشاء الخطّ الحديديّ لقطار الشرق السريع الذي شطرها إلى قسمين شماليّ داخل الأراضي التركيّة، وجنوبي داخل الأراضي السّوريّة، وهو الذي يشكّل نواة مدينة تلّ أبيض الحاليّة.

يشكّل العرب غالبيّة سكّان هذه المدينة، بالإضافة إلى الكرد والتركمان والمسيحيّين الأرمن والآشوريّين. ويمارس سكّانها الأنشطة التجاريّة والزراعيّة وبعض الأنشطة الصناعيّة.

ومع بداية الأزمة السّوريّة في آذار/مارس 2011، انتقلت السيطرة على المدينة بين عددٍ من التشكيلات المسلّحة من بينها جبهة النصرة الإرهابيّة، إلى أن سيطر عليها تنظيم “داعش” الإرهابيّ في 2014.

وبقيت المدينة تحت سيطرة التنظيم الإرهابيّ حتّى تحريرها من قبل وحدات حماية الشعب والمرأة بتاريخ 15 حزيران/يونيو 2015 بدعمٍ مباشر من قوّات التحالف الدّوليّ الذي تقوده الولايات المتّحدة الأمريكيّة.

وبعيد تحريرها تمّ تأسيس إدارتها الذاتيّة الديمقراطيّة في الـ 22 من حزيران/يونيو 2015 بتضافر جهود أبنائها من كافّة المكوّنات، وتمخّض عنها (11) لجنة تدير وتنظّم كافّة جوانب حياة المواطنين هي الحماية، والاقتصاد، والتربية والتعليم، والشؤون الاجتماعيّة والعمل، والمرأة، والطاقة، والشبيبة، والثقافة والفن، والعدالة الاجتماعيّة، والماليّة، والصحّة، وعادت المدينة شيئاً فشيئاً لتستعيد عافيتها بعد سنوات الحرب، وتعيد الرونق إلى كافّة جوانب الحياة فيها.

ولطالما اعتبرت تلّ أبيض رمز السّلام وأيقونة التعايش المشترك ما بين كافّة مكوّناتها، حيث يعيش فيها العرب إلى جانب الأكراد والتركمان، والمسلمون جنباً إلى جنب مع المسيحيّين في وئام وسلام.

ش

المركز الإعلاميّ لقوّات سوريّا الديمقراطيّة