الرئيسيةاخبارالقيادة العامة (YPJ) تبارك الانتصار على داعش

القيادة العامة (YPJ) تبارك الانتصار على داعش

نظمت القيادة العامة لوحدات حماية المرأة (YPJ) اليوم الأربعاء، احتفالية بمناسبة هزيمة داعش، وذلك في المدنية الرياضية بحي غويران جنوب مدينة الحسكة.

وحضر الاحتفالية قادة من قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة وممثلون عن الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا والمؤسسات السياسية والمدنية وأهالي المنطقة.

بدأت الاحتفالية بدقيقة صمت وعرض عسكري قدمته مقاتلات وحدات حماية المرأة، ثم قرئ البيان الصادرعن القيادة العامة لوحدات حماية المرأة (YPJ)، باللغة الكردية من قبل القائدة العامة لوحدات حماية المرأة، “نوروز أحمد”، وباللغة العربية من قبل عضوة العلاقات الدبلوماسية لوحدات حماية المرأة “أيتان شيخ عيسى”.

وهذا نص البيان:

“باسم القيادة العامة لوحدات حماية المرأة (YPJ) وجميع مقاتلاتها نهنئ شعبنا بهذا النصر التاريخي العظيم الذي جنيناه بعد مقاومة دامت ما يقارب الخمس السنوات حيث كانت ثمار هذه المقاومة هزيمة تنظيم داعش الإرهابي على جغرافية شمال وشرق سوريا.

لقد قضينا على ما كان يسمى بالدولة الإسلامية (داعش) بعد مقاومة وبطولات ومعارك شرسة. حيث بدأت معركة التحرير الأولى لنا ضد تنظيم داعش الارهابي لبلدة جزعة سنة 2014 وانتشرت المقاومة ضد هذا التنظيم الإرهابي يوماَ بعد آخر ليتوج بالنصر في 23 آذار 2019. ففي هذا اليوم رفعنا أعلام النصر في بلدة الباغوز معلنين هذا النصر التاريخي.

منذ بداية عام 2012 ووحداتنا تقاوم وتحارب المجموعات الإرهابية التي كانت تهدف إلى السيطرة على المنطقة واستعباد المرأة والمجتمع، والتصدي للمجموعات التي كانت تتلقى الدعم من القوى الإقليمية وتسعى لفرض سيطرتها وهيمنتها على المنطقة وتحقيق مآربها العدوانية على الرغم أننا كنا حينها في طور التأسيس والتنظيم إلا أن جميع وحداتنا حاربت في الجبهات والخنادق الأمامية وأخذت على عاتقها مهمة الحماية والدفاع عن الشعب ضد جميع الاعتداءات والهجمات التي حصلت آنذاك. حيث أننا كنا ومازلنا على العهد الذي قطعناه من أجل حماية قيم مجتمعنا وكرامته، ففي عام 2014 هاجم التنظيم الذي يعتبره العالم أنه أكثر القوى وحشيةَ و إرهاباَ مناطقنا، ولكن نتيجة المقاومة والتضحيات التي أبدتها الفدائية أرين وريفان والمئات من رفاق دربها كانت مدينة كوباني بدايةً لنهاية داعش والقضاء عليه، وتحولت هذه المقاومة من حماية المنطقة إلى حماية العالم أجمع، وأصبحت مقاومة من أجل حماية المرأة وفقاَ لنهج الدفاع المشروع ومبادئ الأمة الديمقراطية.

لقد كانت وحدات حماية المرأة (YPJ) أحد العوامل الأساسية والمؤثرة في القضاء على داعش كونها وحدت المرأة في الجبهات الأمامية للقتال. وشمل هذ الاتحاد كل من النساء الكرد والعرب والتركمان والسريان والجركس والآشوريين والشيشان والأرمن، وأصبح نموذج العيش المشترك مصدر إلهام للعديد من النساء في انحاء العالم وجذبت العديد من النساء الثوريات من مختلف الدول إلى الثورة في روج آفا. في شخصية كل من هيلين البريطانية وإيفانا الألمانية وليكرين الأرجنتينية ودنيز التركية ودستان التركمانية ترسخت ثورة المرأة في روج آفا شمال وشرق سوريا إلى ثورة المرأة العالمية.

بتاريخ 3 آب 2014 هاجمت المجموعات المرتزقة التابعة لتنظيم داعش وبطريقة وحشية شعبنا الإيزيدي في شنكال، وقامت بارتكاب المجازر وقتل الآلاف من النساء الايزيديات وأسرهم، حينها سارعن بالتوجه إلى شنكال ودافعن عن الشعب الايزيدي وحمايته، وعاهدن بتحرير النساء الايزيديات من قبضة التنظيم الإرهابي داعش وكنّ وفيات لوعدهنّ حيث تم تحرير أكثر من 600 امرأة وطفل ايزيدي.

هذا النصر وهذه المقاومة كانت نتيجة التضحيات والعهد والارتباط العميق والايمان والإصرار والعزم وآمال الآلاف من شهدائنا و بهذه المناسبة ننحني إجلالاَ وإكراماَ للشهيدة وارشين، جيندا، شفين، بريفان، سلافا، بارين، أفيستا، أماركي، أكرين، سوزدار، روكسان وبريتان و المئات من رفيقات دربهنّ، ناهيك عن مئات من النسوة المدنيات، فقد كان هذا النصر باهظ الثمن حيث ارتقت أكثر من 752 مقاتلة إلى مرتبة الشهادة وسطّرن بدمائهنّ أروع الملاحم وانجرحت أكثر من 3000 مقاتلة ليصبحن الشهيدات الأحياء اللواتي كنّ الضمانة لهذا النصر.

لقد لعبت وحدات حماية المرأة المنضوية تحت راية قوات سوريا الديمقراطية دوراً ريادياً في تحرير 52 كم2 من أراضي سوريا وإنقاذ ما يقارب 5 ملايين نسمة من سكان شمال وشرق سوريا من براثن الإرهاب المتمثل بداعش.

فإننا بدايةً نرفع أسمى آيات الشكر والعرفان لجميع نساء العالم اللواتي قدمن لنا الدعم وجميع التنظيمات والقوى العسكرية التي ساندتنا لأجل محاربة داعش ونخص بالشكر التحالف الدولي على ما انجزناه معاَ من نصرٍ وعملٍ مشترك.

مثلما قامت وحداتنا منذ اليوم الأول لاندلاع شرارة الثورة في القيام بمهامها في حماية المرأة والمجتمع وتراب الوطن وجميع مكتسبات الثورة. فإننا من الآن فصاعداَ نعاهد شعبنا بأننا سنكون القوة الضامنة لحماية نظام وآلية عمل المرأة وحماية مكتسبات ثورة المرأة وسنحمل على عاتقنا جميع مسؤولياتنا في الدفاع عن شعبنا ضد جميع الهجمات الداخلية والخارجية.

وهنا نؤكد مرة أخرى أن حربنا ضد تنظيم داعش الإرهابي مستمرة حتى القضاء على كافة الخلايا النائمة التابعة له في شمال وشرق سوريا. كما أننا سنستمر بالنضال من أجل تحقيق وضمان الأمن والأمان والاستقرار في هذه الرقعة الجغرافية.

ونؤكد بأننا سنناضل من أجل تحرير عفرين من المجموعات المرتزقة والقوى التي تحتلها. وتعدّ هذه المهمة التاريخية واجبٌ أخلاقي ووجداني بالنسبة لنا؛ يتوجب علينا القيام به من أجل أهلنا في عفرين، وكرفيقات درب الشهيدات بارين وأماركي وأفيستا نعاهدهنّ بأننا سنحقق مهمتنا هذه في تحرير عفرين وحمايتها.

في الختام نقول لجميع شعوب المنطقة والعالم وجميع أمهات الشهداء؛ مباركٌ عليكم هذا النصر التاريخي العظيم. وكوحدات حماية المرأة (YPJ) نعاهد شعبنا وجميع النساء بأننا سنكون القوة الرائدة والطليعية في أداء مهامنا التاريخية وحماية المرأة”.