الرئيسيةاخبارملتقى العشائر يُختتم بالتأكيد على وحدة الصف وضرورة إخراج الاحتلال التركيّ من سوريّا

ملتقى العشائر يُختتم بالتأكيد على وحدة الصف وضرورة إخراج الاحتلال التركيّ من سوريّا

عين عيسى – برعاية مجلس سوريا الديمقراطية، وتحت شعار “العشائر السورية تحمي المجتمع وتصون عقده الاجتماعي”، عُقد اليوم الجمعة الـ 3 من أيّار/مايو الجاري، ملتقى العشار السورية، حضره الآلاف من وجهاء ورؤساء العشائر من مختلف المناطق السورية (حماة، الشهباء وعفرين، منبج، الفرات، الرقة، الطبقة، الجزيرة ودير الزور)، ومئات الفعاليّات المجتمعيّة من آشور وسريان وإيزديين والفعاليات والأحزاب السياسية في مناطق شمال وشرق سوريّا ، والقيادة العامة لقوّات سوريّا الديمقراطية، ومجلس منبج العسكري، والرئاسة المشتركة والهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية، وذلك في ناحية عين عيسى التابعة لتل أبيض.

بدأ الملتقى بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً وإكباراً لأرواح الشهداء، تلته إلقاء كلمة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية، والقيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية، الرئاسة المشتركة للإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا، ومجلس المرأة السورية، والعشرات من كلمات العشائر السورية.

كلمة الهيئة التنفيذية لـ “م س د” ألقتها (إلهام أحمد)، بدأتها بالترحيب بالضيوف الحاضرين ضمن الملتقى، وأشارت إلى التعددية والتنوع الموجود ضمن سوريا، ومؤكدة أنهم موجودون هنا لرسم معالم سوريا المستقبل، وأثنت على تضحيات شعوب المنطقة ومحذرة في الوقت نفسه القوى المتربصة بالمنطقة والتي تستهدف مستقبل السوريين، أولئك المستمرين بخلق الفتن بين كافة المكونات وأبناء العشائر السورية، ولذلك وخلال هذه المرحلة الحساسة والمنعطف التاريخي الذي نمر به يعقد هذا المؤتمر لإرساء دعائم حياة جديدة ولنكون قادرين على تخطي العوائق والصعوبات التي تعترضنا.

وتابعت أحمد كلمتها بالقول: كمجلس سوريا الديمقراطية المظلة السياسية للفعاليات السياسية السورية أردنا أن نجمع السوريين بكافة أطيافهم في هذا الملتقى لنضع الركيزة الأساسية لسوريا المستقبل، سوريا الجديدة والديمقراطية، وقالت بأننا نعيش أياماً تاريخية وسنثبت أننا نحن من سيحدّد ويرسم مستقبل سوريا، ونرفض أي تدخل في شؤوننا أو أي خطوة تؤدي إلى مزيد من التفرقة والتقسيم والعنصرية، ونقول لتلك القوى لن يكون بمقدوركم ثنينا عن مشروعنا في التحول الديمقراطي.

وأكّدت أحمد خلال كلمتها، أنّ الحل السوري يكمن هنا، وسيكون هذا الحل قاعدة أساسية للتكاتف والتحاور والتشارك في القضايا الأساسية، ومهما كانت القضية معقدة فلدينا القدرة والإرادة لحلها.

وأشارت أنّ الاهتمام الأكبر سيكون منصبّاً على المناطق التي تحتلّها تركيا لتحريرها وتأمين عودة سكّانها إليها الذي يعانون الويلات ضمن مخيمات النزوح التي يعيشون فيها ومازالوا يواجهون التهديدات اليومية للدولة التركية.

ووجهت رسالة إلى الرأي العام العالمي للمساهمة في إنهاء الحرب وإنهاء كافة أشكال الاحتلال للمناطق السورية، وأن يسارعوا للبدء في مفاوضاتٍ جدية لحلّ الأزمة السورية والوصول إلى سوريا مستقرة، مضيفة أن السوريين بإمكانهم إرساء الحل إن كانوا متحدين ومتوافقين.

ونوهت أحمد أنّ مثل هذه اللقاءات والفعاليات ستستمر في الأيام القادمة.

وألقى القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (مظلوم عبدي)، كلمة استهلها بالترحيب بالحضور، والضيوف والوجهاء القادمين من كافة مناطق سوريا، وتوجّه بالشكر إلى كافة السوريين الذين ساندوا قوّاتهم في محاربة إرهاب “داعش”، معاهداً إياهم بالمضي قدماً على هذا الطريق. مشيراً إلى التضحيات التي قدمها مقاتلو ومقاتلات قوات سوريا الديمقراطية لصون مكتسبات شعوب شمال سوريا، ومؤكداً أنّ قواتهم هي المؤسسة الوطنية الوحيدة التي حملت عبء حماية السوريين بكافة أطيافهم ومشاربهم دون تفريق أو تمييز، مشدّداً على أنّه لا يحقّ لأحد أن يزاود على وطنية قواتهم.

وأشار عبدي أنهم واجهوا كافة المؤامرات والهجمات التي استهدفت أهالي المنطقة، مشيراً ومثنياً على دور القوى الدولية وخصوصاً قوات التحالف الدولي ضد داعش، والقوات الروسية التي كان لها أيضاً دورٌ إيجابيّ في دحر ومحاربة الإرهاب ومقارعته على امتداد المناطق السورية. ومؤكّداً أنهم سيستمرون في حربهم طالما ما يزال الإرهاب موجوداً وطالما هناك مناطق ترزح تحت الاحتلال.

وأكّد عبدي أنهم مستعدون للحوار مع النظام السوري والحكومة المركزية للوصول إلى حلّ شامل وديمقراطي لكل السوريين، وأنه لا يمكن الوصول إلى سوريا ديمقراطية، تعددية بدون الاعتراف بحقوق الشعب الكردي دستورياً، والاعتراف بالإدارات الذاتية الموجودة للوصول إلى حلّ حقيقيّ وجذريّ والذي لن يتحقق دون قبول دور وخصوصية قوات سوريا الديمقراطية التي قدمت تضحيات جسام في سبيل تحرير مناطق شمال وشرق سوريا من الإرهاب. منوّهاً أنّهم يريدون حلّاً يخدم مصالح كلّ السوريّين.

وأشار عبدي إلى وجود مفاوضات غير مباشرة مع تركيا عبر وسطاء، ومؤكداً في الوقت نفسه استعدادهم للتفاوض وحلّ المشاكل العالقة بالسبل السلمية ولكن بشروط هي عدم التدخل في شؤون السوريين الداخلية واحترام السيادة السورية، وكذلك الخروج من عفرين، مشدّداً أنّه بدون عودة أهالي عفرين إلى منازلهم لا يمكن أبداً الحديث عن حلّ جذريّ.

واستكمل عبدي كلمته بالقول: رغم أننا قضينا على الإرهاب، ولكن ما يزال أمامنا تحديات أمنية وعسكرية كبيرة، طالما أنّ هناك تواجداً لبقايا “داعش” في مناطقنا.

وطالب عبدي كافة العشائر السورية بالاستمرار في تقديم الدعم المعنوي لقوات سوريا الديمقراطية لإحراز النصر الحاسم والنهائي في كافة الميادين الأمنية والاقتصادية والعسكرية والخدمية.

كما ألقيت كلمتا الرئاسة المشتركة لإدارة شمال وشرق سوريا من قبل (عبد المهباش وبريفان خالد)، ومجلس المرأة السورية ألقتها (لينا بركات) التي أكّدتا على الدور البارز والمفصلي الذي لعبته قوّات سوريّا الديمقراطيّة صانعة الانتصارات التاريخية خلال هذه المرحلة التاريخية، وأنهم معنيّون بحماية أهالي المنطقة وتقديم كل ما يلزم لهم من خدمات، والحاجة إلى التكاتف والمزيد من التعاضد بعد 8 سنوات من الحرب، والدور الأساسي للعشائر السورية خلال هذه المرحلة الحساسة التي نمر بها.

ثمّ ألقيت كلمات العشائر، توجهت فيها بالشكر والثناء للجنة التحضيرية ولمجلس سوريا الديمقراطية الراعي الرئيسي لهذا الملتقى، وأكّد الكلمات في مجملها على وجوب إخراج الاحتلال التركي من كافة مناطق الشمال السورية، وضرورة تكاتف الجهود لصون مكتسبات شعوب وأهالي المنطقة، وأشارت الكلمات إلى أننا كسوريين بإمكاننا حلّ مشاكلنا بأنفسنا دون تدخل من أية جهة كانت.

واختتم الملتقى بقراءة البيان الختامي

المركز الإعلاميّ لقوّات سوريّا الديمقراطيّة