الرئيسيةنشاطاتندوة حوارية تراثية في الرقة

ندوة حوارية تراثية في الرقة

الرقة – عقدت هيئة الثقافة التابعة للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا ندّوة حوارية علمية حول واقع التراث الثقافي السوري خلال سنوات الحرب تحت شعار “معاً لحماية التراث السوري” بحضور ممثلي الهيئات الرئاسية للإدارة المدنية في شمال وشرق سوريا وحشد من مثقفي ومؤرخي وأهالي مدينة الرقة.

وبعد الوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، تحدث نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي حمدان العبد في كلمة عن أهمية الحفاظ على التراث الإنساني -حسب وصفه- مشيراً إلى أن التراث يعني كل إنسان منتج ومبدع خاصةً بعد العودة للثقافة بعد أن عاث الظلاميون خراباً في هذه الأرض.

ثم بدأت الجلسة الحوارية بالتعريف بالمحاضرين الذين ابتدأهم حديثاً المؤرخ والباحث محمد عزو مشيراً بمحاضرته إلى أن التراث البشري ركيزة أساسية وصلبة من ركائز الهوية الثقافية للأمة، وعنوان اعتزازها بذاتيتها الحضارية قديماً وحديثاً.

كما تحدث العزو عن أنواع التراث معدداً وشارحاً بأنه يشتمل على التراث المدون المكون من وثائق ومخطوطات والتراث المشيد المكون من القصور والمساجد وغيرها.

وأكد عضو هيئة الأثار في عفرين سابقاً صلاح سينو أن الصراعات المسلحة أثرت بشكل كبيرعلى المواقع الأثرية في سوريا، متخذاً من مدينة عفرين نموذجاً لبحثه، واصفاً معاناة البشرية من ويلات الحروب التي امتدت لتصل التراث الثقافي والحضاري.

وذكر سينو أهم المواقع الأثرية التي تعرضت للنهب والدمار في عفرين وأهمها تل جنديرس وتل عين دارة الذي يعود تاريخه إلى العام 1250 ق.م، وموقع سيروس (النبي هوري) الواقع شمالي مدينة عفرين، وتعود الآثار المكتشفة فيه إلى الفترة الهلنستية.

وتمحورت المحاضرة التي ألقاها رئيس دائرة الآثار في الحسكة خالد أحمو بالحديث عن التراث الثقافي السوري قبل الأزمة. ولخص أحمو أهم أعمال المديرية العامة للآثار والمتاحف في حماية الآثار والإشراف على عمليات التنقيب وتأهيل واستثمار المواقع، وكذلك نشر الوعي الأثري.

واختتم الجلسة الحوارية مدير الأثار في دير الزور سابقاً ياسر شوحان بمحاضرة عن دورالإنترنت في عمليات المتاجرة بالآثار وتهريبها، واعتبرها إحدى أشكال الجريمة المنظمة، وأشار إلى تراجع استثمار التقنيات الحديثة لعلم الآثار في الشرق الأوسط.

ثم فُتح باب النقاشات والأسئلة للحضور. وتخللت الندوة معرضاً تصويرياً جدارياً للمواقع الأثرية في الرقة، مُبيّنَاً الدمار والنهب للآثار.

المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية