الرئيسيةمنوعاتلاجئو المخيمات العشوائية.. ترحال دائم وصراع للبقاء

لاجئو المخيمات العشوائية.. ترحال دائم وصراع للبقاء

الرقة – تُعد قضية النزوح الداخلي إحدى أبرز القضايا الإنسانية التي تعكس تبعات النزاع الدائر في الشمال السوري منذ بداية الاحتلال التركي لمناطق الشمال السوري، والصراع الدائر في إدلب وريف حلب الشمالي اضطر السكان المحليين في العديد من تلك المناطق لمغادرتها في رحلة نزوح قسري، أججها تصاعد وتيرة العمليات العسكرية والاستهداف الممنهج للمدنيين من قبل الفصائل التابعة لاحتلال التركي.

ومع تصاعد الهجمات العسكرية للنظام السوري والصراع الدائر في إدلب وشمال حلب، كان لابد من إيجاد مناطق أكثر أمناً داخل سوريا لتكون مدينة الرقة هي الوجهة الأولى لأنظار المُهجّرين لما تنعم به المدينة من استقرارٍ نسبيٍ بالنسبة للمدن الأخرى الأمر الذي دفع الإدارة الذاتية إلى إقامة مخيمات لإدارة شؤون النازحين وإيوائهم، ومن أبرز تلك المخيمات كما بين رئيس مكتب الإغاثة في مجلس الرقة المدني أحمد الأحمد مخيما المحمودلي الذي يضم نحو /2117/عائلة وتل السمن الذي يضم /230/ عائلة”.

إلا أن توالي موجات النزوح إلى مدينة الرقة وعدم استيعاب المخيمات الرسمية لأعداد النازحين ولَّدَ ظاهرة جديدة، عرفت بالمخيمات العشوائية التي راحت تنتشر على جغرافية المدينة على أطراف القرى وفي ضواحي المدينة، وعلى سرير النهر بشكل كبير، حيث تتوزع عدة خيام في مكان ما مشكلة تجمع سكاني صغير والتي بلغ عددها حسب مكتب الإغاثة ” 31 مخيماً تضم أكثر من 4321 عائلة أكبرها مخيم حزيمة شمال مدينة الرقة 25كم ومخيم الرشيد غربي مدينة الرقة 35كم ومخيم ابو قبيع غربي مدينة الرقة 15كم جنوب نهر الفرات”.

وقد رافق هذه التجمعات السكنية العديد من الصعوبات، حيث لم يعد يخفى على المتابع للحالة السورية الوضع الصعب الذي تعيشه هذه الكتلة البشرية من النازحين على مختلف الصعد، ومعاناتهم على نطاق واسع.

فمع افتقادهم المأوى وظروفهم الاقتصادية الصعبة اضطرت نسبة كبيرة منهم مرغمة للعيش في مخيمات تفتقد لأدنى مقومات الحياة الكريمة، والتي تصنف غالبيتها كمخيمات عشوائية بناها النازحون أنفسهم لتوفير مأوى مؤقت، ويصنف قاطنيها بكونهم من النازحين الأشد فقراً، الذين ضاقت بهم السبل لتأمين المسكن المناسب في مناطق نزوحهم.

وقد امتازت هذه المخيمات بافتقار غالبيتها إلى الخدمات الأساسية كالتعليم والصحة والصرف الصحي وغيرها من الخدمات الحياتية الأخرى، إلا أن التحدي الأكبر الذي يواجه سكان هذه المخيمات والذي بلغ عددهم نحو 14000 نازح يتمثل في تأمين سبل عيشهم مع طول أمد وجودهم في هذه المخيمات وفي ظل غياب فرص العمل وقلة الدعم المقدم من قبل المنظمات المرخصة في مجلس الرقة المدني، والتي بلغ عددها كما بين الأحمد” /110/منظمات اقتصر دعم الكثير منها على تقديم بعض السلال الغذائية والصحية، مع وجود بعض المبادرات المحدودة لنشر سبل العيش ضمن هذه المخيمات”.

المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية