الرئيسيةمنوعاتالرقة تُشارك نازحي إدلب في مآسيهم

الرقة تُشارك نازحي إدلب في مآسيهم

الرقة – اشتدت المعارك في مدنهم ومناطقهم، اضطروا للبحث عن ملاذ آمن يحميهم من عنجهية المتحاربين. لا ذنب لهم سوئ أنهم أناس مدنيون يريدون العيش في سلام واطمئنان. انجبروا على مغادرة كل ما يتعلق بهم، فقط يريدون أن يحافظوا على أرواحهم وأولادهم حتى يهدأ لهيب الحرب التي لا ناقة لهم ولا جمل.

مئات الألوف غادرت، تركت، تشردت، نزحت وعرفت الصديق من العدو. كل الأبواب أُغلقت في وجههم حتى أبواب “أصدقاء الأمس”، فكان مبادرة قيادة قوات سوريا الديمقراطية منفذ أمانِ لهم، فتوجهوا إلى مناطق سورية أخرى،” مناطق الإدارة الذاتية”، ليست بغريبة عنهم ولا يحتاجون لعبور الأسلاك و الحدود والمعابر التي لا تعرف  إلا لغة المصالح.

أفواج جاءت، فُرحبت بها واستُقبلت خير استقبال وأنستهم أوجاع الأمس لأنهم أهل للإنسانية، فأقامت لهم المخيمات ومنهم من دخل مدنهم ومناطقهم، فمنهم من بقية في منبج ومنهم من توجه إلى أبعد من ذلك إلى الرقة وأجزاء أخرى من جغرافية الإدارة الذاتية.

فنازحُ من جبل الزاوية يُدعى عبد الحميد الأصفر يُعبر عن شكره وامتنانه لمبادرة الجنرال مظلوم عبدي لاستقبال نازحي إدلب وتأمين عبورهم، وأِشار إلى أن القصف العنيف لطيران النظام وقذائفه أجبرتهم على ترك منازلهم والتوجه إلى مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا.

وأضاف الأصفر أنه اختار التوجه إلى الرقة بناءً على نصائح لأقربائه الذين قدموا في الدفعات الأولى.

ونازحُ أخر من قرية الرامي التابع لريف الادلبي يدعى محمد عبسي انه وصل إلى الرقة في الأسبوع الماضي، مؤكداً أنهم نتيجة القصف المكثف واستخدام مختلف الأسلحة جعلتهم يغادرون مجبرين مناطقهم وقراهم.

وأضاف أن رحلة نزوحهم استمرت أكثر من اربعة ايام اضطروا خلالها للمبيت في العراء حتى وصلوا إلى مدينة الرقة هربا من المعارك التي دمرت قراهم.

وتحدث الاداري في مركز الإيواء في حي النهضة محمد محسن عن استقبالهم دفعات جديدة قائلاً:” إن إدارة المركز تعمل على استقبال الوافدين الجدد وتأمين احتياجاتهم الأساسية، ويوجد في مركز الإيواء أكثر من300عائلة نازحة سابقاً، وقد تم استقبال 150عائلة نازحة في الدفعة الاخيرة “.

واختتم محسن بالتأكيد على تواصلهم مع مجلس الرقة المدني لأخذ التدابير والإجراءات اللازمة ومناشدة المنظمات الإنسانية لدعم الأخوة النازحين.

وأشار أيضاً رئيس مكتب الاغاثة في مجلس الرقة المدني احمد الأحمد إلى وصول 150 عائلة خلال الأسبوع الماضي، وأكد أن تم تقديم مساعدات مالية لـِ 88 عائلة من قبل منظمة ” الناس بحاجة“، وكما قدم المكتب 35 خيمة مع مستلزماتها لنازحي الدفعة الأخيرة.

وأضاف الأحمد، أنهم استقبلوا النازحين حالياً في مساكن الشرطة في حي النهضة، لحين توسيع مخيم أبو قبيع الواقع غربي المدينة لتكون قادرة على استقبال عائلات جديدة.

والجدير بالذكر أن هناك مخيمات كبيرة قيد الإنشاء في مدن أخرى في شمال وشرق سوريا لتكون قادرة لاستقبال أعداد كبيرة من نازحي منطقة إدلب.

المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية