الرئيسيةمانشيتالعيادات الشاملة: من الدعم الصحي إلى معاناة المرضى

العيادات الشاملة: من الدعم الصحي إلى معاناة المرضى

العيادات الشاملة من أهم المراكز الصحية في مدينة الرقة كانت هذه العيادات تشمل كافة العيادات الطبية ومجهزة بكافة الأجهزة الطبية من تصوير ومخابر تحليل وأجهزة تخطيط قلب وصيدلية مجانية.

كان مركز العيادات الشاملة يستقبل يوميا قرابة الألف شخص من أهالي الرقة للمعاينة حيث كان يعمل في هذا المركز عدد كبير من الأطباء والممرضين والممرضات والقابلات القانونية بالإضافة إلى عدد من الموظفين المدنيين.

كان يستقبل يومياً كافة الحالات المرضية حيث يتم فرز كل مريض إلى العيادة المختصة لتتم معالجته وبعد أن يتم تصنيف حالته من قبل الطبيب المختص يصرف الدواء له مجاناً حيث كان هذا المركز يقدم كافة خدماته الطبية من معاينة وتصوير وتحاليل وأدوية مجاناً دون مقابل.

ولكن بعد سيطرت داعش أصبح هذا المركز يفتقر إلى كثير من خدماته الصحية بسبب سرقة بعض المعدات الطبية التي استخدمها داعش في بعض نقاطه العسكرية وأصبح المركز ضعيفاً بسب نقص الأطباء والممرضين ونقص المعدات بسبب الضغوطات التي فرضها داعش عليهم والتي أجبرت الكثير منهم إلى الهجرة خارج البلاد وبقية منهم القليل في ذلك المركز لتأدية خدمات المركز للأهالي لأن الكثير منهم حالته المادية ضعيفة لا يستطيع الذهاب إلى العيادات الخاصة وشراء الأدوية ولكن داعش حتى هذا المركز لم تتركه يخدم الأهالي إلا بعد دفع أجرة المعاينة وشراء الدواء من الخارج لأنهم صادروا الأدوية التي أصبحوا يصرفونها لهم فقط للمقاتلين وعوائلهم وكان يتم صرف بعض الأدوية لهم التي لا تعطى إلا بوصفة طبية وبعض الأدوية الممنوعة مثل الترامادول وغيره من العقاقير المخدرة حيث أصبح هذا المركز محتكراً من قبلهم، فقد كان الناس من المدنيين يقفون طوابير وينتظرون لساعات وذلك لفقرهم وحاجتهم ولا يتم استقبال إلا القليل منهم وكان يأتي عناصر داعش وعوائلهم يدخلون دون أي انتظار وكان دائما لهم المقدمة ولهم الافضلية على المدنيين.

حيث أصبح هذا المركز هو الذي يتم عن طريقه إجراء الفحوصات للمرضى الذين يحتاجون إجراء العمليات الطارئة في الخارج أي بمعنى خارج نطاق سيطرتهم وبعد أن يتم الفحص وإعطاء المريض تصريح التحويل إلى الخارج عليه أن يذهب إلى /السفارة/ _كما يسمونها هم_ لإخذ الموافقة .

على كل مريض أن يحضر شخصين ليكفله ويكون له ضامن لحين عودته إلى الرقة وفي حال عدم العودة تتم مصادرة كامل أملاكهم لصالحهم وفي حال عدم وجود أي كفيل وضامن يمنع المريض من السفر وقد يؤدي منعه من السفر وعدم تلقي العلاج إلى أن يفقد المريض حياته وهذا ما حصل لكثير من أهالي الرقة من مرضى القلب والسرطان وغيرها وكان يقال للمريض الذي ليس له ضامن وكفيل بأن عليه الذهاب إلى الموصل والعلاج هناك، حيث أن الذهاب إلى الموصل قد كلف الكثير ممن ذهبوا للعلاج حياتهم فهناك من فقد حياته.

كما وأصبح في هذا المركز قسم بنك الدم يؤخذ من أي مرافق لمريض يأتي للمعالجة وبحجة أن هناك الكثير من المرضى بحاجة للدم.

المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية