الرئيسيةحوارمئذنة مسجد أم المؤمنين عائشة في المشلب تصدح بكلمة الحق بين ركام الحرب

مئذنة مسجد أم المؤمنين عائشة في المشلب تصدح بكلمة الحق بين ركام الحرب

مسجد أم المؤمنين عائشة الذي يقع في حي المشلب، والذي كان في فترة ما تحت سيطرة تنظيم داعش، يعود من جديد لاستقبال المصلين بعد انقطاع دام عدة أشهر بسبب الحرب ضد داعش.

حيث كان أول مسجد يرفع فيه الآذان بعد زوال المرتزقة من الرقة بفضل قوات سوريا الديمقراطية، وبفضل مجلس الرقة المدني الذي قام بتنظيف الحي من الألغام والسواتر الترابية لتعود إليه الحياة من جديد.

وقد كان داعش سابقاً يجبر الناس على الصلاة ويكرهونهم على المجيء للصلاة فيه، لدرجة أن بعض من الناس يأتون بدون طهارة ولا وضوء.

وفي حديث مع خطيب وإمام المسجد الشيخ أحمد الثلج ذكر لنا أنه زمن مرتزقة داعش لا يستطيع أن يكتب خطبة يوم الجمعة على طريق دراسته الشرعية، وذات مرة قام بإلقاء خطبة كتبها بنفسه فقام المرتزقة بطرده من المسجد، وفي الخطبة الذي لا يدعى فيها لأبو بكر البغدادي يسجن فيها الإمام ويجلد 70 جلدة ويطرده من المسجد.

 وتابع الثلج “وكنت أنا من أول العائدين للرقة فقمت بتنظيف المسجد ورفع الآذان فيه وهذا المسجد أول مسجد في الرقة يرفع الآذان فيه بعد التحرير وبدأ المصلين يتوافدون إلى المسجد بدون إكراه وإجبار”.

كما التقينا بعلي الفرج أحد المصلين حيث أن منزله يقع مقابل المسجد حيث قال: “في فترة سيطرة تنظيم داعش الإرهابي كانت الصلاة تقام قسراً وبالغصب والضرب والتخويف أما الآن فالأمر مختلف تماماً فالصلاة تقام عن رغبة من القلب وبملء إرادة الفرد وليس بالإجبار.

وتابع الفرج فأنا عن نفسي في فترة تنظيم داعش الظلامي اعتزلت الصلاة في المسجد فلم يكن يطاوعني قلبي سماع تلك الخطب الدموية والتي تكفر كل من على هذه الأرض، باستثناء دولتهم المزعومة، فقد كنت أصلي في منزلي وأبعد أولادي عن المساجد  خوفاً أن يؤثر فكرهم الإرهابي التكفيري عليهم.

واختتم الفرج والآن أنا مطمئن لأني أصلي وأذهب للمسجد بملء إرادتي ورغبتي حيث أستطيع أن أسجد أمام ربي مطمئن القلب والبال،فالإسلام دين الرحمة والتسامح، دين المحبة والتآخي بين الشعوب وليس دين التكفير والترهيب والقتل، كما كانت داعش تروج وتحاول زرعه.

المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية