الرئيسيةمنوعاتمقاتلٌ من بلدي.. “مالك حاج خضر”

مقاتلٌ من بلدي.. “مالك حاج خضر”

يستمرّ مقاتلو قوّات سوريّا الديمقراطيّة بالمضي قدماً في معركة القضاء على الإرهاب، حتّى تحرير آخر شبرٍ من أراضي شمال وشرق سوريّا، واستكمال مشروع بناء سوريّا ديمقراطيّة، تعدّديّة، لا مركزيّة.

مالك حاج خضر، شابٌّ من بلدة “تل حميس”، شمال شرقيّ الحسكة، كان يعيش حياته الطبيعيّة كسائر أقرانه؛ إلى أنْ حلّت الحرب بالسّوريّين.

حَلُمَ مالك قبل الحرب، أن يصبح مهندساً يعمل في خدمة أبناء بلده. ولكنّ نظرته إلى الحياة تغيّرت بشكلٍ جذريّ عندما تعرّض سوق بلدة “تل حميس” الشعبيّ لتفجيرٍ إرهابيّ، أودى بحياة العديد من المدنيّين، وتعرّض والده الذي كان يعمل داخل السوق حينها، لإصابةٍ بليغة في قدميه أفقدته قدرة الحركة. وهنا حدثت الطفرة في حياة مالك الذي لم يكن وقتها قد استوعب وقع الكارثة التي ألمّت بالسوريّين.

الإرهاب لا يفرّق بين ضحاياه

وعلى وقع الحادثة، اتّخذ مالك قراراً مصيريّاً بالانضمام إلى قوّات سوريّا الديمقراطيّة، واضعاً نصب عينيه عدم تكرار المأساة التي تعرّض لها والده، والوقوف في وجه الإرهاب الذي لا يفرّق بين ضحاياه.

إثر انضمامه، التحق المقاتل مالك بعددٍ من الدورات التدريبيّة في أكاديميّات عسكريّة تابعة لقوّات سوريّا الديمقراطيّة؛ تعلّم فيها العديد من جوانب الحياة العسكريّة إلى جانب كيفيّة استخدام الأسلحة. وبعد أن أصبح جاهزاً من الناحيّة القتاليّة، توجّه المقاتل مالك إلى مدينه “الرقّة” للمشاركة في حملة “غضب الفرات” لتحريرها من تنظيم “داعش” الإرهابيّ.

شارك مالك في تحرير عدّة مناطق وأحياء ضمن الرقّة، وكان آخرها حيّ الصناعة، حيث أصيب هناك اثنان من رفاقه جرّاء انفجار لغمٍ ليزريّ. وبينما كان يحاول إسعافهما، تعرّض هو الآخر لطلقةٍ أصابت عَضُدَه الأيسر، ولكنّها لم تحُلْه عن إنقاذ رفيقيه المصابين وإيصالهما إلى مكانٍ آمن.

مقاتلٌ يأبى الاستسلام للإصابة

فقد الوعي بعدها بسبب النزيف، وتمّ إسعافه الى أحد المشافي في كوباني؛ وهناك أجريت له الإسعافات اللازمة وعمليّة لترميم العظم، ليُنقل بعدها إلى مشفى الشهيدة “سارية” في الحسكة لاستكمال العلاج.

يعبّر المقاتل مالك عن حزنه، لأنّه لم يستطع إكمال معارك تحرير مدينه الرقة بسبب الإصابة. ولكنّه يأمل في أن يتعافى بسرعة لينضمّ إلى رفاقه المقاتلين ضمن “معركة دحر الإرهاب”، والمشاركة في تحرير ما تبقّى من أراضي تحت سيطرة التنظيم الإرهابيّ في ريف مدينة دير الزور.

وما يزال المقاتل مالك، يتلقّى آخر مراحل علاجه الفيزيائيّ لتقوية الأعصاب وإعادتها لما كانت عليه قبل الإصابة.

 

المركز الإعلاميّ لقوّات سوريّا الديمقراطيّة