الرئيسيةمنوعاتومضة عن مقاتل من قوات سوريا الديمقراطية

ومضة عن مقاتل من قوات سوريا الديمقراطية

لم تُعِقهُم إصاباتهم عن تأدية واجباتهم في الدفاع عن أرضهم وشعبهم، بل زادتهم إصراراً وتمسُّكاً بقضيتهم وهدفهم، عاهدوا الله والشعب والوطن على الدفاع عن أرضهم والتضحية بأغلى ما يملكون في سبيلهم فكانوا خير قدوةٍ للأجيال المتلاحقة ومنارةٍ نستنير بها في ظلمة الواقع الذي مررنا به ولا زلنا.

المقاتل سليمان أحمد فليفل أحد مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية خير مثالٍ على المقاتل الذي فدى بحياته من أجل رفاقه في المعركة فكان رمزاً للمقاتل البطل ذو الأخلاق القتالية العالية حيث يسرد لنا قصّته كيف قاتل وأصيب:

انضممت لقوات سوريا الديمقراطية إثر هجوم تنظيم داعش الإرهابي على مدينتي الحسكة لقتلهم وتشريدهم للدفاع عنها، خضعتُ لعدّة دورات تدريبية في أكاديميات قوات سوريا الديمقراطية.

في بداية الأمر كان هدفي الوحيد هو إبعاد تنظيم داعش عن مدينتي وأهلي، لكن بعد طرده منها ومن الشدادي عَزَمتُ على الانضمام إلى حملة غضب الفرات، وهناك تعرّفت أكثر على مبادئ قوات سوريا الديمقراطية ونهجها، فازداد تمسُّكي بمبادئ الحرية والأمة الديمقراطية، وصار هدفي هو تحرير كل مَظلوم وتحقيق الحرية والديمقراطية لشعبي أجمع.

وأثناء مشاركتي في تحرير محور دوار النّعيم في قلب الرقة قام إرهابيو داعش بنصب كمينٍ لنا، وبقينا مُحاصرين في بناءٍ لمده ثلاثة أيام، واستُشهد رفيقٌ لي وأُصيب اثنان آخران أثناء مُحاولتنا فكَّ الحصار، فقررت أن أرمي بنفسي من الطابق الثاني للبناية التي كُنَّا فيها على سيارةٍ تابعةٍ لعناصر داعش لأقوم بقتل أحد العناصر كان قد تمركز قُرب مدخل البناء فَتعرَّضتُ لكسرٍ في ساقي وتفتَّتٍ في الرُّكبة، وساعدت محاولتي بفك الحصار وقتل كل عناصر داعش.

وبعد فكّ الحصار تمّ نقلي أنا ورفاقي إلى المشفى العسكري في كوباني، وتقرَّر إجراء عملٍ جراحي لركبتي، فَنُقلتُ إلى مشفى الشهيدة سارية في الحسكة لإجراء الفحوصات والتدابير اللازمة قبل إجراء العملية، فأشرف على العملية أطباءٌ مُختصّين، وبعد إنهاء العمل الجراحي نُقلتُ إلى دار الجرحى في إحدى ضواحي الحسكة للإشراف على علاجي وتلقّي الأدوية بشكل منتظم ودوري.

وتقوم دار الجرحى بتأمين كافّة المستلزمات والخدمات دون توانٍ، ووضع برنامج يومي يتضمّن جلسات علاج فيزيائي وساعات ترفيهية ودروساً تثقيفية أيضاً.

وأّعاهدُ رفاقي الشهداء بأن أمضي على دربهم وأنتظر أن أشفى لأُحقق هدفي ومطلبي وأن ألتحق برفاق السلاح ومشاركتهم في المعارك ضد تنظيم داعش الإرهابي وأدعو بالشفاء العاجل لجرحانا والرحمة لشهدائنا الأبرار.

المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية