الشهيد يزيد فرات؛ أمثولة شباب دير الزور

“تراب الوطن غالي ويتوجب لحمايته والدفاع عنه بذل كل ما هو غالي ونفيس لصونه وحماية أهله”، تلك الكلمات التي رددها الشهيد رمضان عجيل الناصر (يزيد فرات)، الذي كان مدرسة في الفداء والتضحية ومثلا لرفاقه في المسارعة لتلبية نداء الوطن، أضافة لسعيه الدائم لمساعدتهم وأناره فكرهم.
مع بداية سيطرة تنظيم داعش على المنطقة وممارسته شتى انواع الظلم بحق الأهالي، تفتح وعي الشهيد يزيد وتأججت نار طموحه في تخليص وطنه من ظلمهم واستبداهم.
الأمر الذي دفعه للانضمام لصفوف قوات سوريا الديمقراطية بعدما أطلع على اهدافها ورأى انها سبيل خلاص وطنه وصون أرضه وعرضه، فأنضم الشهيد البطل بتاريخ 15/2/2017، وحمل السلاح حالما طامحا بتخليص ارضه من بطش ارهابيي داعش، ومتسلحا بالوعي الثوري.
“فسعى مناضلا مفكرا هادفا لتحرير شعبه ووطنه” بهذه الكلمات وصفته والدته (سناء خلف العسكر)، وتضيف أنه وبعد انضمامه لصفوف قوات سوريا الديمقراطية كان يسعى الى إنارة فكر أهله وجيرانه بضرورة الانضمام لقوات سوريا الديمقراطية كونها الحامي للأرض والعرض، ولطالما سعى الشهيد لنشر فكر التحرر بين الاهالي لمواجهة فكر التنظيم الإرهابي.
وخاض الشهيد يزيد العديد من المعارك ضد الارهاب والتشدد، فكان مقداماً لا يتوانى عن الالتحاق برفاقه لطرد المرتزقة، وكان مثالا لمن حوله في الصمود والمقاومة والاصرار على دحر الإرهابيين، فاشتبك مع مرتزقة داعش في الكثير من المعارك كانت اخرها معركة دوار الجزرة والتي ارتقى فيها شهيدا بتاريخ 11/7/2017، محققاً حلمه بالشهادة على أرض وطنه تاركاً لرفاقه إرثاً كبيراً سبقه إليه شهداء بذلوا كل ما غلى ونفس في سبيل تراب الوطن وحريته.
وقالت والدة الشهيد إنها حين تلقت نبأ استشهاد ولدها يزيد شعرت بفخر كبير لأنه قضى دفاعاً عن الوطن وأضافت أنه وبعد استشهاده انضم ولدها الآخر (راكان) الى صفوف قوات سوريا الديمقراطية سائرا على درب أخيه ومن سبقه من شهداء الشرف والعز والكرامة.
وللشهيد يزيد ولد قد رأى نور الحياة بعد استشهاد والده، وتحمل والدة الشهيد مسؤولية تربيته معاهدة نفسها وشعبها ووطنها أنها ستنشئه على أهداف والده وسيسير على دربه وسيكون بطلا من أبطال قوات سوريا الديمقراطية وتتمنى لو كان لديها المزيد من الأبناء لتفدي بهم الوطن وليكونوا جسرا يعبر عليه الوطن والشعب الى بر الحرية المنشودة وحياة العز والكرامة.