التزم بالمقاومة وأدى واجباته في ميعادها

“يقدّس الإنسان وطنه ويدافع عنه ويحميه بدمه، فالوطن عرضه ونفسه وأغلى ما يملك، والذي يخسر وطنه يخسر الحياة”، كلمات لطالما رددها البطل عبد الكريم حسان الهلوش الذي حلم وسعى وحارب لأجل حرية وطنه وصون ترابه والدفاع عنه.

ولد البطل عبد الكريم في مدينة حطلة في دير الزور عام ١٩٩٦، وكان طموحاً وذو بسمة لا تفارق وجهه، ولكن تحولت هذه البسمة إلى عبوس بعد سيطرة تنظيم داعش الإرهابي على المنطقة وعاثوا الفساد فيها.

فدفعته وطنيته وتعلقه بأهله وشعبه إلى مقاومة ظلم التنظيم الإرهابي، الأمر الذي عرضه لشتى أنواع المضايقات، لكنه لم ييأس ولم يستسلم فظل يقارعهم بشتى السبل الممكنة.

ومع دخول قوات سوريا الديمقراطية إلى المنطقة، كان من أوائل المنتسبين إليها لما تيقنه من صدق في الوعد وإصرار على الصمود وإرادة لتحرير الوطن والشعب من ويل الإرهاب والظلم والاستغلال.

وانضم عبد الكريم في العام ٢٠١٦ إلى صفوف “قسد” وكان من أوائل المشاركين في الحملات الهادفة لطرد داعش من جميع المناطق واضعاً نصب عينيه تحرير وطنه وشعبه ومسترخصاً في سبيل ذلك روحه ودمه وجسده، فحمل على عاتقه مسؤولية رفاقه والذين كان قائداً لمجموعتهم ساعياً بكل الطرق لضمان سلامتهم وحمايتهم.

فخاضوا حملات تحرير مناطق الشعلة والباغوز وغرانيج وتعرض للحصار مع خمسة من رفاقه في منطقة الشعفة وظل صامداً يقاوم الإرهاب إلا أن خسر قدميه نتيجة لإصابة تسبب لها أثناء تواجدهم في منطقة الشعفة ورفضهم للاستسلام، واستطاع بفضل إرادته ومحبته لشعبه ووطنه ومساندته لرفاقه على بث الروح المعنوية العالية في نفوسهم مما زادهم إصرارا على كسر الحصار ودحر الفكر المتطرف، واستطاعوا من كسر الحصار وتحرير المنطقة.

ولم تثنه إصابته من متابعة نضاله ضد الإرهاب والتشدد والتطرف بل زادت من إصراره على تخليص وطنه وأرضه من فكر الظلام والاستغلال ونشر فكر التحرر والتعايش السلمي.