القيادة العامة: سيكون حساب المحتل والانتقام منه عسيراً

إلى الرأي العام
بتاريخ 19 آب الجاري، وفي تمام الساعة الثانية بعد الظهر، استهدفت طائرة مسيّرة للاحتلال التركي سيارة القيادي في وحداتنا YPG ريناس روج أدى إلى استشهاده. وفي نفس اليوم، في تمام الساعة السادسة مساء، نفذ الاحتلال التركي هجوماً جوياً استهدف مقر المجلس العسكري لتل تمر، حيث استشهد خلال الهجوم الوحشي التركي عضوة المجلس العسكري لوحدات حماية المرأة YPJ والمجلس العسكري لقوّات سوريا الديمقراطية سوسن بيرهات، وكذلك استشهاد الرفاق عكيد كركي لكي، روبار حسكة، والرفيق سيف الله أحمد، إضافة إلى جرح ثلاثة من مقاتلينا.
كما يعلم الرأي العام، بعد هجمات الاحتلال التركي على منطقتي سريه كانيه وتل أبيض، دخلت المنطقة وبضمان أمريكي – روسي مرحلة وقف إطلاق النار، لكن الدولة التركية لم تلتزم أبداً بوقف إطلاق النار هذا وواصلت هجماتها بكافة الوسائل على شعبنا. خلال الأيام الماضية حدث هجوم تركي بطائرة مسيرة على سيارات عائدة للمدنيين في كوباني، وكذلك، شنّ الاحتلال ومنذ أسبوع سلسلة من الهجمات بكافة الأسلحة الثقيلة على العديد من المناطق ابتداءً من مناطق الشهباء وصولاً إلى منطقة زركان، وبلغت تلك الهجمات مستوى غير مسبوق، حيث تسببت باستشهاد امرأة مدنية وإصابة 16 آخرين بجروح في بلدة زركان.
بلا شك، تظهر هذه الهجمات أن الدولة التركية المحتلة اتخذت قراراً جديداً بالتصعيد وأن هجمات المحتلين على أبناء المنطقة بشكل عام وعلى مناطق شرق الفرات بشكل خاص دخلت مرحلة جديدة. هذه الهجمات الوحشية خلال الأسبوع الماضي، وخاصة تلك التي حدثت بالأمس علامة واضحة على مستوى التصعيد. أننا في قوّات سوريّا الديمقراطيّة نؤكد أننا كيف قمنا منذ البداية بحماية شعبنا والمنطقة بأكملها من إرهاب داعش وكيف أبدينا مقاومة تاريخية ضد الاحتلال التركي، نؤكد أننا من اليوم وصاعداً لن نظل صامتين في وجه هجمات الاحتلال. هذا الهجوم الوحشي التركي الذي أدى إلى استشهاد هؤلاء القادة والمقاتلين الغاليين لن يمر دون رد.
من ناحية أخرى، فإن الصمت والموقف الغامض للدول الضامنة لوقف إطلاق النار مثل الولايات المتحدة وروسيا يشجعان الدولة التركية على تكثيف هجماتها على مدنيينا وعلى أراضينا. ومن هنا، فأننا نذكرهم بمسؤولياتهم وندعوهم لتوضيح موقفهم.
كان الرفيق ريناس روج عضواً في مجلس وحدات حماية الشعب YPG وأحد قادة قوات سوريا الديمقراطية وينحدر من شرق كردستان. لقد أمضى حياته كلها في النضال من أجل حرية كردستان. لقد انخرط في الكفاح من أجل الحرية بقوة في جميع أنحاء كردستان، ومؤخراً عندما حدثت هجمات داعش على كوباني، جاء أيضاً إلى روج آفا كمئات من الشباب الكرد والأممين وشارك بكل فعالية في القتال ضد داعش وفي عمليات التحرير في منبج والرقة ودير الزور، حيث كان دائماً في الخطوط الأمامية. كما كان له دور نشط في مقاومة العصر والكرامة في عفرين وسريه كانيه وتل أبيض، حيث كان مشهوداً له بالشجاعة ونكران الذات.
بدورها، كانت الرفيقة سوسن عفرين أيضاً عضواً في مجلس YPJ و QSD وقضت سنوات عديدة في النضال من أجل حرية كردستان. قاتلت أيضاً من أجل الحرية في الأجزاء المتعددة لكردستان. خاصة في بداية مسيرة ثورة روج آفا وشمال شرق سوريا، زادت من مستوى نضالها بشكل أكبر، وكافحت بكل إخلاص في مناطق مثل عفرين وحلب، وتولت زمام المبادرة في المقاومة والقيادة هناك. حيث لعبت دوراً رئيسياً في نجاح المقاومة التاريخية لحيّ الشيخ مقصود كقائدة وريادية للمقاومة.
كان عكيد كركي لكي أيضاً مقاتلاً وقائداً ذو تجربة كبيرة ولعب دوراً ريادياً في جميع العمليات في القتال ضد داعش. كما أن الرفيقين روبار حسكة وسيف الله أحمد، أبديا مقاومة بطولية بروح وطنية عالية سواء في محاربة إرهاب داعش أو هجمات الدولة التركية وعصاباتها المرتزقة، وكانوا دوماً في الخطوط الأمامية للمقاومة.
أننا في قوات سوريا الديمقراطية نؤكد، على تمسكنا بذكرى هؤلاء الشهداء الغاليين حيث سيكون حساب المحتل والانتقام منه عسيراً، سنفرض على العدو التوبة عن احتلاله وعدائه لشعبنا. هذا وعدنا لقادتنا الشهداء الأعزاء ولكل شهدائنا.
وعلى هذا الأساس نتقدم بتعازينا لجميع أبناء شعبنا في شمال وشرق سوريا ولعائلات الشهداء.

تحياتنا واحتراماتنا الثورية.

القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية

20 آب 2021