مجلس عامودا العسكري يعقد اجتماعاً مع شيوخ ووجهاء المنطقة

عقد اليوم في مدينة الدرباسية اجتماع موسع لوجهاء العشائر الكردية والعربية في إقليم الجزيرة، تحت شعار “اجتماع وجهاء وعشائر المنطقة ضد الاحتلال التركي وخط الخيانة”، وذلك لمناهضة الاحتلال والتهديدات التي تشنها الدولة التركية على المنطقة.

وعلقت في قاعة الاجتماع لافتة كتب عليها “مهما اختلفنا في عقائدنا وقومياتنا وانتماءاتنا الدينية والعشائرية سوف نبقى دوماً أرواحاً في جسد واحد وأخواناً في وطن واحد”.

وحضر الاجتماع ما يقارب 500 شخص من وجهاء وشيوخ العشائر العربية والكردية من مناطق ونواحي الدرباسية وزركان وعامودا والشدادي، إضافة إلى شخصيات دينية، وممثلين عن شرائح المجتمع المختلفة.

وبدأ الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، ومن ثم ألقيت كلمة باسم المجلس العسكري لمدينة عامودا والدرباسية ألقاها رئيس مكتب العلاقات في المجلس كاميران الحسن الذي رحب بالحضور، وأشاد بدور جميع مكونات وأطياف شمال وشرق سوريا في تأسيس الإدارة الذاتية، والتضحيات التي قدمها أبناؤها في سبيل حماية المجتمع . وأضاف: “دماء أبناء المنطقة التي امتزجت على جغرافية واحدة كانت من أجل حق إقرار المصير، ونتحاور فيما بيننا ونتحدى هجمات الاحتلال التركي التي تستهدف مشروع الأمة الديمقراطية”. ودعا الحسن جميع أبناء شمال وشرق سوريا بعشائرها ومكوناتها إلى دعم ومساندة قوات سوريا الديمقراطية التي تعمل على استتباب الأمن والأمان ضد هجمات الاحتلال التركي التي تستهدف المنطقة.

وأكد كاميران الحسن بأن وحدة وتكاتف أبناء شمال وشرق سوريا هي الضمان لإفشال جميع مخططات المرتزقة والخونة الذين تستخدمهم دولة الاحتلال التركي في استباحة الأرض والعرض، وقال: “إن الخيانة والارتزاق لا تبني الأوطان وإنما تبنى بنضال الشعوب ودماء الشهداء”. وعاهد كاميران الحسن بأن جميع النواقص والأخطاء السابقة التي حدثت في عفرين وكري سبي وسري كانيه لن تتكرر وبأنهم في قوات سوريا الديمقراطية على أتم الاستعداد للتصدي لأي هجوم يستهدف المنطقة، وأكد على تحرير جميع الأراضي التي احتلت من قبل تركيا.

وبعد ذلك فتح باب النقاش للاستماع إلى آراء ومقترحات العشائر العربية والكردية، والتي أكدت جميعها على ضرورة تحرير جميع المناطق التي احتلت من قبل تركيا ومرتزقتها مما يسمى “الجيش الوطني”، ومساندة قوات سوريا الديمقراطية بتقديم المزيد من التضحيات، وضرورة تكاتف جهود أبناء المنطقة بكافة مكوناتها للوقوف في وجه التهديدات والهجمات التركية والابتعاد عن الاقتتال الداخلي للحفاظ على المكتسبات التي حققتها ثورة 19 تموز.

واختتم الاجتماع بإصدار بيان من قبل العشائر العربية والكردية، تمت قراءته من قبل هاشك الجربا أحد وجهاء عشيرة الجربا. وجاء في البيان: كثرت في الآونة الأخيرة الضغوطات السياسية والعسكرية على مناطق شمال وشرق سوريا من خلال التحشيد العسكري من قبل المحتل التركي ومرتزقته على الحدود السورية التركية واستهداف المدنيين الآمنين بالطائرات المسيرة وقصف القرى والمزارع لترويع الأهالي وبث الفتن وضرب حالة الأمن والاستقرار التي ترسخت في مناطق الإدارة الذاتية” .وأكد البيان بأن الممارسات التي يقوم بها المحتل التركي ومرتزقته تهدف إلى إفشال مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية وإثارة الفتن بين المكونات.  وناشد شيوخ ووجهاء العشائر العربية والعشائر الكردية والإيزيدية ومكونات المنطقة من سريان وآشور وأرمن وجركس وكلدان وججان في بيانهم المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية وقوات التحالف الدولي لوضع حد لهذه الممارسات وإنهاء كل أشكال الاحتلال.

وأكد وجهاء وشيوخ العشائر العربية والكردية خلال البيان على الثوابت الوطنية التالية: وحدة سوريا أرضاً وشعباً. الوقوف إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية حتى تحرير الأراضي السورية المحتلة وترسيخ الأمن والأمان. الحفاظ على التعايش السلمي والعيش المشترك بين مكونات المنطقة والتشبث بالأرض والوطن والثوابت الوطنية السورية . الحفاظ على مكتسبات الشعب من خلال إدارة ديمقراطية لا مركزية من خلال الحوار السوري – السوري الذي يضمن حقوق كل السوريين.