عين عيسى تتحدّى وحشيّةَ القصف التركيّ

تتعرّضُ مدينةُ عين عيسى في شمال الرَّقّة إلى اعتداءاتٍ مستمرّة من قبل قوّات الاحتلال التركيّ ومرتزقتها، حيث يستهدفون المدينة وقراها بشكلٍ متعمّد ويوميّ، فتحصدُ قذائفهم أرواح الكثير من المدنيّين الأبرياء.
“علي الحسين”؛ أحد أبناء قرى “عين عيسى” القريبة من خطِّ التّماس مع قوّات الاحتلال التركيّ ومرتزقتها، رفض تركَ منزله الرّيفيّ المتواضع وفضّلَ البقاءَ فيه، رُغم استهداف مدفعيّة الاحتلال التركيّ لمنازلِ قريتهِ باستمرار.
ورغم أنَّه شاب في مقتبل العمر، إلا أنَّه كان شاهداً على العديد من صور الوحشيّة التركية عن قرب، في مشهدٍ يعكس إرادة الصّمود القويّة لأصحاب الأرض والتي يُراهن عليها الأهالي هُناك، كإحدى وسائل المقاومة ضُدَّ المرتزقة وردّهم على أعقابهم، إلى جانب قوّات سوريّا الدّيمقراطيّة التي لا تَغفل عن حمايتهم أبداً.
تحدّثَ “علي” عن وقوع أربعةِ ضحايا من أبناءِ قريته بنيران مدفعيّة الاحتلال التركيّ، حيث تَمَّ استهداف منازلهم بشكلٍ مباشر، ما أدّى لمُفارقتهم الحياةِ على الفور. كما يلحق القصف اليوميّ على قراهم أضرار ماديّة كبيرة بممتلكاتهم، حيث أنَّ العديد من أهالي القرية عزفوا عن زراعة أراضيهم، نظراً لاستهدافهم من قبل القوّات التركيّة ومرتزقتها، فيما تحوّلت العديد من منازل القرية إلى أطلال ورُكام، والبعض الآخر لا يجرؤ العودة إلى منزله وتفقُّدِ محتوياته، خوفاً من سقوط قذيفة عليه، قد تُودي بحياته.
وفي ختامِ حديثهِ قال “علي الحسين”: “نحنُ أبناء منطقة عين عيسى؛ لن يُخيفُنا إرهاب تركيّا ومرتزقتها، وسيبقى الصّمود عنواناً لنضالنا ضدّ الإرهاب، ولن نتخلّى عن أرض آبائنا وأجدادنا مهما كانت التحدّيات”.