بيان صادر عن  القيادة العامة لقوات جبهة الأكراد

منذ احتلال تركيا ومرتزقتها لمدينة عفرين والمدن الاخرى، وتستمر حالة الفلتان الأمني المنتشرة في مناطق شمال سوريا، والتي تسيطر عليه المجموعات المرتزقة التابعة للجيش الاحتلال  لتركي، حيث تطورت الحالة في الكثير من المناطق، لاقتتال عنيف بين مجموعات من هذه الفصائل،وسط حالة ذعر تعيشها المدنية وحالة تأهب قصوى بين المجموعات المتناحرة.
ومنذ وقوع ما يعرف بمناطق “درع الفرات”تحت سيطرة الإحتلال التركية والفصائل الموالية لها،والانتهاكات والفلتان الأمني يتفاقم شيئًا فشيئًا، فلا يكاد يمر يوماً بدون انتهاك أو استهداف أو تفجير وما إلى ذلك من حوادث،
حيث حل فيها الخراب والدمار ولحقت بأهاليها الويلات ليل نهار، مثلما حل فيها قبل ذلك من قبل تنظيم داعش الإرهابي وما سبقته من فصائل متناحرة فيما بينها، لتقاسم النفوذ من أجل السلب والنهب وفرض الأتاوات وتقاضي الفديات.
لم تكتفِ تركيا ومرتزقتها من الفصائل العسكرية الموالية لها بالاحتلال والسيطرة على الأراضي السورية والمدن مثل,عفرين, والباب والشهباء, واعزاز, وادلب, وجرابلس,  وتهجير الأهالي والسّطو على منازلهم وممتلكاتهم وإجبارهم على النزوح القسري إلى المخيمات وبعض الدول المجاورة، بل تعدّتْ ذلك إلى إعلانها الاستيطان عبر إقامة مؤسسات تركية والعمل على فرض اللغة التركية ورفع العلم التركي، وذلك ضمن مخطط إحداث التغيير الديمغرافي في المنطقة المحتلة.
كل تلك الأشكال الإجرامية جمعها الإحتلال التركي تحت مسميات  درع الفرات ، غصن الزيتون والجيش الوطني. ودعَّمها بجنوده المحتلين المدججين بأسلحة الناتو، ليهاجموا المدن والمناطق السورية، ويدمرونها فوق رؤوس أصحابها وأهاليها الآمنين، الذين دفعوا أرواحهم ثمناً لتشبثهم بأرضهم وبديارهم.
ناهيك عن التهجير القسري وتدمير منازل المدنيين والمنشأت الحيوية والبنى التحتية المدنية، أثناء هجماتها على كافة المدن والمناطق المحتلة، والتغيير الديمغرافي الممنهج من تتريكٍ للبطاقات الشخصية. وتم فرض اللغة التركية في المدارس، وصولاً إلى تغيير معالم المدن وأسماء الشوارع والمدارس بأسماء تركية والتعامل بالليرة التركية. ويذكر، أن المجموعات المرتزقة التابعة للجيش الاحتلال لتركي، لاتزال تعيش فسادا في مناطق عفرين , وسري كانيه، وكري سبي، وجرابلس والباب والشهباء,وترتكب أبشع الانتهاكات بحق الأهالي؛ بغية إحداث تغيير ديمغرافي من خلال تهجيرهم
ونحن بدورنا كقوات جبهة الأكراد نؤكد بأن هذه الجرائم هي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية؛ ونحذر من خطر إستمرار تركيا في تعاملها مع كافة المدن والمناطق السورية المحتلة، كأداة تستغلها لدعم المجموعات الإرهابية جاعلة من المنطقة حاضنة للإرهاب…
الأمر الذي قوبل بالنفي التركي المتكرّر إلا أن ما يجري على أرض الواقع والانتهاكات التي تُمارَس على مرأى من السلطات التركية واستخباراتها وبإشراف مباشر منها وعدم تدخلها لردّ فصائلها أكبر دليل يثبت عملية التغيير الديمغرافي الممنهجة التي تنفذها تركيا والفصائل الموالية لها في عفرين، بهدف إحلال سكان جدد موالين لأنقرة بدلا من السّكان الأكراد الأصليين.
لذلك نحن قوات جبهة الأكراد ندعو المجتمع الدولي المتمثلة بهيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن وكافة المنظمات الحقوقية والإنسانية، للقيام بواجبهم القانوني والأخلاقي والإنساني. وأخذ دورهم تجاه جرائم المحتل التركي ومرتزقته، وإنهاء حالة الإحتلال وتأمين عودة آمنة للمدنيين، وإعادة الأراضي والمنازل المغتصبة والمسلوبة لأصحابها، لأنها تحاول دون تحقيق الحل السياسي في سوريا وتعمق الأزمة بل وتعرقلها…
كما إننا في قوات جبهة الأكراد نعاهد و نؤكد لأهالينا في كافة المدن والمناطق المحتلة، بأننا مستمرون في النضال والتضحية حتى تحرير كافة أراضينا المحتلة، وتمسكنا بوحدة سوريا أرضاً وشعباً…
والرحمة لشهدائنا….
والشفاء العاجل لجرحانا…
القيادة العامة لقوات جبهة الاكراد
2021/12/17