القيادة العامة لوحدات حماية الشعب تستذكر مؤسس الوحدات خبات ديرك

نحيي الذكرى الحادية عشر لاستشهاد باني ثورتنا القائد خبات ديريك

إلى الإعلام والرأي العام

بداية نستذكر الذِّكرى السَّنويّة الحادية عشر لاستشهاد القائد المقدام خبات ديريك، وننحني أمام عظمته.

منذ بداية الخليقة وإلى يومنا هذا، وأثناء بناء الأوطان، أو انطلاقة الثورات، تولد شخصيّات تملك الجسارة والمعرفة وخصوصيّات القيادة. وفي ثورة روج آفا وشمال شرق سوريّا، برزت شخصيّات بذات المزايا، وعملوا بجدٍّ من أجل تغيير مصير شعبهم. أحد هؤلاء القادة هو الشَّهيد “خبات ديريك”.

خلال سنوات طويلة، وعندما نثرت بذور المسيرة نحو حياة حُرّة في روج آفا وشمال شرق سوريّا، أينعت عام 2011، ونَمَت لتعُمَّ العالم أجمع. بقيادة الشَّهيد خبات تَمَّ تنظيم صفوف الشعب، وتوعيته على كيفيّة حماية منجزات ومكتسبات الثّورة. ولكي تنتصر ثورة ما، يجب أن تكون دعاماتها الأساسيّة متينة وقويّة. والشَّهيد خبات أرسى أساساً سليماً لها. خصوصاً لدى أبناء الشَّعب الكُرديّ الذي خدموا لآلاف السنين جنوداً للغير، وقد رأى أنّه آن الأوان لأن يخدم نفسه ويحارب من أجل نفسه.

على أساس الحماية الجوهريّة؛ تشكل جيش من الوحدات. شعوب المنطقة من (الكُرد، العرب، والسريان..) ومن مكوّنات أخرى، تمكّن من رصّ صفوفهم وجمعهم تحت راية واحدة. واليوم بناء الإطار الدّيمقراطيّ للشُّعوب خير دليل على ذلك.

مقاتلو الشَّهيد خبات، ومن جميع المكوّنات، قاتلو كتفاً لكتف وفي كُلّ الجبهات، وهي التي كانت سبباً في انتصار مقاومتنا. وبجهود الآلاف من رفاقنا وأصدقائنا ممّن ناضلوا بروح فدائية، وارتقوا بكفاحهم ونضالهم، وفي أصعب الظروف، حوّلوا أنفسهم إلى دروع ضُدَّ الاحتلال وأفدوا بأرواحهم في سبيلها. الميراث الذي تركه لنا الشَّهيد خبات وجميع الشُّهداء، يمكننا الاعتماد عليه في إطلاق عشرات الثّورات.

الثّورة تبدأ اعتماداً على الأبطال والشَّخصيات العظيمة، والشَّهيد خبات كان إحدى تلك الشَّخصيّات في ثورتنا. وقد أصبح شخصيّة عظيمة بحكم تجاربه لسنين طويلة. جسارته وروحه الفدائيّة، وقفته التي لا تعرف الهدوء، كُلُّها جعلته خلال فترة قصيرة لأن يخطو خطوات كبيرة. إنَّ تأسيس وحدات حماية الشعب (YPG) خير دليل على ذلك. القائد خبات ديريك وبتأسيس وحدات حماية الشعب، ساهم في أن يخطو الشَّعب خطوة تاريخيّة. والرّفيق خبات، ومن خلال مواقفه، أرسى أسس الرّوح الفدائيّة، والتي ساهمت في تطوير أسلوب القتال المنظّم والمنضبط، ضُدَّ كُلّ أنواع الرَّجعيّة في كردستان والشَّرق الأوسط. كما وضع تجربته الطويلة في القتال لسنين طويلة، والتي طوّرها باستمرار، في تأسيس YPG وديمومتها.

نحن في القيادة العامّة لقوّات وحدات حماية الشَّعب (YPG)، وفي شخص الشَّهيد خبات ديريك الذي ارتقى إلى مرتبة الشَّهادة في 14 يناير/ كانون الثّاني عام 2012، وبالرّوح الفدائيّة لعشرة آلاف شهيد، اليوم نحن في روج آفا وشمال شرق سوريّا، نحمي منجزات ثورتنا، مرّة أخرى نجدّد العهد بأن نكون لائقين بميراث جميع شهدائنا، ونستذكرهم باحترام وتقدير.

القيادة العامّة لوحدات حماية الشَّعب (YPG)

13 يناير/ كانون الثّاني 2022