حزب الاتّحاد السُّريانيّ يُنظّم احتفاليّة كبيرة بمناسبة عيد “أكيتو”

نظَّمَ حزب الاتّحاد السُّريانيّ، صباح اليوم، احتفاليّة في قرية “تل عربوش” بريف الحسكة الغربيّ بمناسبة عيد “أكيتو” الذي يصادف في 1 إبريل/ نيسان، وذلك بحضور القوّات العسكريّة، ممثَّلة بالقيادة العامّة لقوّات سوريّا الدّيمقراطيّة، وممثّلين عن الأحزاب السِّياسيّة، وأيضاً ممثّلين عن المؤسَّسات المدنيّة في الإدارة الذّاتيّة وشيوخ ووجهاء عشائر المنطقة.
بدأت الاحتفاليّة بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشُّهداء، تلاه كلمة عضوة حزب الاتّحاد السُّريانيّ “هبة آسيا”، أشارت فيها إلى أنَّهم يحتفلون اليوم بعيد “أكيتو”، حسب التقويم السُّريانيّ الآشوريّ، وأضافت “هذا العيد التّاريخيّ يمتدُّ إلى أجدادنا الأكاديّين والبابليّين والآشوريّين، الذين أرسوا الأسس الحضاريّة في كافّة المجالات على أرض بيث نهرين، ومنها انتقلت الحضارة إلى جميع أصقاع العالم، وكانت النواة التي أسَّست لتطوّر العلوم والمعارف، أي أنَّهم ساهموا في ازدهار الحضارة العالميّة”.
وتابعت القول: “شعبنا السُّريانيّ الآشوريّ، اليوم، يحيي هذا العيد، ليتحدّى كُلّ محاولات إمحائه من الوجود، فهو صاحب تاريخ عريق وله هُويّة شعب أساسيّ من شعوب المنطقة”. وشدّدت بالقول: “لكن إرادة شعبنا القويّة والتَّضحيات التي قدّمها وتمسّكه بتاريخه وهُويّته، أحبط كُلّ سياسات القمع والإقصاء والإبادات، وتشبّث بأرضه ووطنه الأصيل.
من جهة أخرى هنّأت القياديّة العامّة لقوّات سوريّا الدّيمقراطيّة “نوروز أحمد” عيد “أكيتو” على الشَّعب السُّريانيّ الآشوريّ.
ونوّهت “أحمد” أنَّ تعدّد الكلمات التي ألقيت على منصّة الاحتفال وتنوّع الثقافات التي تمثّلها، خير دليل على أنَّ الثّقافة التَّشاركيّة في هذه المنطقة، ولكُلّ مكوّناتها، راسخةٌ منذ الأزل، واحتفالنا برأس السَّنة السُّريانيّة، يعني في ذات الوقت بدء الحياة وتجدّد الطبيعة، حتّى أنَّ هذه الثَّقافة أصبحت تراثاً لشعوب المنطقة، مثلما عيد نوروز أيضاً. فأضحت هذه المنطقة منبعاً للإنسانيّة وأخوّة الشُّعوب والمساواة والحُرّيّة”.
وتابعت القول: “إنَّ احتفالنا بالعيد اليوم، إنَّما يؤكّد إحياءنا لتلك الثَّقافة التي طبعت بلاد ميزوبوتاميا (بلاد ما بين النَّهرين)، وإنَّ الاحتفال بأجواء من الأمن والأمان؛ إنَّما يعود الفضل فييه إلى تضحيات الشَّهداء، والذين نستذكرهم في هذا العيد بكُلّ إجلال واحترام، ونبارك العيد على عوائلهم، الذين بفضل أبنائهم نحتفل اليوم بعيد “أكيتو” مثلما نوروز وكُلّ الأعياد الأخرى”.
اختتمت الاحتفاليّة بتقديم عدّة فرق أغانٍ، عبّرت عن ثقافة الشَّعب السُّريانيّ الآشوريّ الكلدانيّ.