وحدات حماية المرأة تَختَتِمُ كونفرانسها الثّالث بِجُملةٍ مِنَ القرارات والتّوصيات

اختتمت وحدات حماية المرأة (YPJ)، يوم البارحة الأحد، 01 مايو/ أيّار، كونفرانسها الثّالث، الذي عقد تحت شعار “وحدات حماية المرأة (YPJ) القوّة الضامنة لحُرّيّة المرأة.. حماية الأرض ودحر الاحتلال”، وذلك في مدينة الحسكة.
خرج الكونفرانس بقرارات عدّة وتوصيات، بعد يومين من انعقاد الاجتماع بمشاركة 400 عضوة تابعة لوحدات حماية المرأة.
في ختام أعمال الكونفرانس؛ ألقت عضوة القيادة العامّة لقوّات سوريّا الدّيمقراطيّة “نوروز أحمد”، كلمة، شكرت فيها جميع المندوبات والمشاركات في الكونفرانس، وتوجّهت بالتهنئة إلى جميع النّساء العاملات والعمال ومناضلي الحُرّيّة بمناسبة عيد العمّال العالميّ، وبحلول عيد الفطر السَّعيد، وقالت إنَّ لمن دواعي سرورهم انعقاد الكونفرانس مع المناسبتين.
وتابعت “أحمد”: “بصفتنا نحن السّائرات على خطا نساء العالم العاملات اللّواتي قدّمن تضحيات قيّمة وعظيمة على طريق الحُرّيّة، فإنَّنا اليوم نخوض حرب نيل الحُرّيّة والدِّفاع عن الأرض”.
وحول أعمال الكونفرانس، قالت “أحمد”: “قيّم الكونفرانس أعمال ونشاطات ثلاثة أعوام سابقة، وبشكلٍ موسّع، تحت شعار “القوة الضامنة لحُرّيّة المرأة.. حماية الأرض ودحر الاحتلال”.
وأشارت “لقد تركنا خلفنا في وحدات حماية المرأة عشرة أعوامٍ من القتال والنِّضال والمقاومة، وأصبحت قوّات حماية المرأة في مناطق شمال وشرق سوريّا قوّة الدِّفاع عن جميع النِّساء، وسُطِّرت مئات الملاحم البطوليّة في معارك الدِّفاع عن الوطن”.
وأضافت “نوروز أحمد”: “انخرطت مئات الشابّات الأمميّات المتأثِّرات بثورة شمال شرق سوريّا في صفوف وحدات حماية المرأة، وهذا موضع لنا جميعاً”.
حيال توقيت انعقاد الكونفرانس، قالت عضوة القيادة العامّة في قوّات سوريّا الدّيمقراطيّة: “لقد عقدنا الكونفرانس الثّالث بحس المسؤوليّة تجاه كُلّ ما يحيط بنا من تحدّيات وواجبات، وبغضِّ النَّظر عن مدى تأخُّر انعقاد الكونفرانس، وهو مرتبط إلى حدٍّ ما بالظروف الرّاهنة التي تمرُّ بها مناطقنا”.
وأكًّدت “نوروز أحمد” أنَّ التهديدات والهجمات العنيفة على مناطقنا، ومن مختلف الجهات، وانعقاد الكونفرانس في هذا التوقيت؛ إنَّما يحمل معه أهميّة تاريخيّة لجهة الآمال المعقودة التي خرج بها، حيث أنَّها تضمَّنت تقييمات وتوجيهات مُهمّة بشأن الوضع السِّياسيّ والتَّنظيميّ والعمليّ.
ولفتت إلى أنَّ الهجمات التي تستهدف النِّساء والشُّعوب والمكوّنات في شمال وشرق سوريّا كُلَّ يوم، إنَّما تأتي في سياق حرب الإبادة التي خطَّط لها الاحتلال التركيّ ومرتزقته، وقالت: “ينضم رفاقنا القيّمون العظماء إلى موكب الشُّهداء، ويتعرَّضُ شعبنا لوحشيّة كبيرة”، مشيرة إلى أنَّهم اتّخذوا مكانهم في مركز الحرب العالميّة الثّالثة التي تدور رحاها في أكثر من بقعة في العالم، مؤكِّدة أنَّهم يؤدّون دورهم فيها – أي في الحرب العالميّة الثّالثة – كقوّة بارزة، وشدّدت على أنَّهم بحاجة ملِّحة إلى الحماية الذَّاتيّة “لنتمكّن من الدِّفاع عن منطقتنا ضُدَّ الاحتلال ونحقِّقَ الاعتراف السِّياسيّ بالإدارة الذّاتيّة لشمال وشرق سوريّا، ونبني وحدة قويّة مع جميع نساء الشَّرق الأوسط والعالم. منوِّهةً أنَّه “بالكاد يمكن تحقيق الدِّفاع ضُدَّ نظام الحداثة الرّأسماليّة والقوى المحتلّة بإستراتيجيّة حرب الشَّعب الثّوريّة”، مضيفةً “نحن نواجه عدوّاً يسعى لإحكام قبضته الاحتلاليّة علينا، وبالكاد لنا أن نردَّ على هذه الهجمات بالتصوّر الصحيح للدِّفاع”.
وقالت “أحمد”: “بروح المسؤوليّة إزاء جميع القضايا؛ ظهرت في الكونفرانس العديد من التحليلات والتوجيهات، ولقد حدّدنا أوجه القصور لدينا ووضعنا توجيهات حازمة لتجاوزها”.
وحول إعادة البناء الدّاخليّ لوحدات حماية المرأة، قالت: “في سياق حملة إعادة البناء؛ أعدنا النَّظر بالنِّظام الدّاخليّ للوحدات، ووضعنا إعداد القوّات بشكل أقوى ممّا كانت عليه في السّابق، ثُمَّ بعد ذلك إعداد المجتمع والنِّساء جميعاً، كانت في صلب نقاشنا وتقييمنا والقرارات التي اتّخذناها، على أساس حرب الشَّعب الثَّوريّة، للوصول إلى “جيشٍ نسائيٍّ محترفٍ”، وتابعت “وفي سياق قرارنا في إعادة التأسيس والدِّفاع عن النَّفس ضُدَّ التقنيّات المتطوّرة للعدوّ؛ فإنَّ التَّنظيم الذّاتيّ الجيّد ضُدَّ السِّياسات القذرة للحرب الخاصّة؛ سيصبح أساساً للانتصار”، مؤكِّدة أنَّه “وفقاً لهذا؛ فإنَّ التَّنظيم الذّاتيّ بأسلوب الفِرَقِ المتحرّكة المحترفة سيضمن حُرّيّة جميع النِّساء وتأمين حماية للأرض والشَّعب”.
وأردفت عضوة القيادة العامّة لقوّات سوريّا الدّيمقراطيّة “نوروز أحمد”، بالقول: “تستمرُّ الهجمات والمخطَّطات الاحتلاليّة على منطقتنا حتّى اليوم، إذ تُنفَّذُ يوميّاً عشرات الهجمات في عفرين وسري كانيه وتل أبيض، والتي تستَمِدُّ قوَّتها من المفاهيم العنصريّة التي يحملونها”، منوِّهة أنَّ ” قوّات الاحتلال تتعدّى على عقليّة المرأة وجسدها، كما ينهبون أرضنا ويرتكبون المجازر بحقّ شعبنا، ويشنّون هجمات جوّيّة على أرضنا وعلى جبهات المقاتلين بمختلف الأشكال، ولكن مرَّةً أخرى نؤكِّد للملء أنَّنا نستمِدُّ قوَّتنا من شُهدائنا، وهم من اختاروا لنا طريق النِّضال والانتصار”، مؤكَّدة أنَّهم “مهما كانت نوعيّة كثافة الهجمات على مناطقنا؛ فإنَّ قوَّتنا ستزداد أكثر وسنُحبط المساعي الاحتلاليّة بكُلّ الأشكال”، لافتة إلى أنَّ “كُلُّ مقاتلة في وحدات حماية المرأة تخوض نضال الحُرّيّة في وجه الهجمات الاحتلاليّة بشجاعة كبيرة، على خطا الشَّهيدة “سوسن” والنَّهج الفدائيّ للشَّهيدة “آواز” وبتضحية الشَّهيدات “دلار، روناهي، وكوباني”.
واختتمت “نوروز أحمد” كلمتها بالقول: “اتّخذ الكونفرانس قرار إحباط تقنيّة العدوّ وتكتيكاته، وتحرير أراضينا المحتلّة، وضمان حُرّيّة المرأة بإصرار وإرادةٍ كبيرة”، وتوجَّهت بالتهنئة إلى الشَّهداء وأمَّهاتهم “وعلى هذا الأساس؛ نهنّئ شهيدات الثَّورة وأمّهاتهم وجميع النِّساء، والشّعوب المقاوِمة، ونبارك لهم انعقاد هذا الكونفرانس تحت شعار “القوّة الضامنة لحُرّيّة المرأة.. حماية الأرض ودحر الاحتلال”، ونعاهد النِّساء والإنسانيّة جمعاء بتحقيق الحُرّيّة والنَّصر”.