إدارة مخيّم الهول: تهديدات الاحتلال التُّركيّ تفتح المجال أمام التَّنظيمات الإرهابيّة لإعادة تنظيم نفسها

قالت إدارة مخيّم الهول، شرقيّ الحسكة، في بيان له، اليوم الثُّلاثاء، إنَّ “تهديدات الدّولة التُّركيّة على مناطق شمال وشرق سوريّا، تفتح المجال أمام التنظيمات الإرهابيّة لإعادة تنظيم نفسها في الأراضي السُّوريّة، وخاصّة في مخيّم الهول”.

وحمّل البيان مسؤوليّة شَنِّ دولة الاحتلال التُّركيّ أيَّ عدوانٍ جديدٍ على مناطق شمال وشرق سوريّا على المجتمع الدّوليّ من خلال صمته، وأوضح أنَّ “التَّهديدات تنبع من الصّمت الدّوليّ، حيث إنَّ دولة الاحتلال التُّركيّ تتذرّع بإقامة “منطقة آمنة” في الشَّمال السُّوريّ”، واصفاً إيّاها بأنَّها “افتراءٌ كاذب ليخدع بها الرَّأي العام العالميّ بما فيها الدّول العظمى، وكذلك الدّول الأوروبيّة والمنظّمات الحقوقيّة بما فيها الأمم المتّحدة”.

وأدانت الإدارة في بيانها القصف التُّركيّ “للأعيان الثَّقافيّة والدّينيّة والمناطق المدنيّة الآهلة بالسُكّان”.

ودعا البيان المجتمع الدّوليّ والمنظّمات الدّوليّة العاملة في مجال حقوق الإنسان للعمل على وقف تلك الانتهاكات، و”تجريم المحتلّ التُّركيّ الذي يسعى لاحتلال جزء آخر من أرضنا”، وبأن لا تصبح “مناطق شمال وشرق سوريّا ورقة للمساومة بين تركيّا والدّول الغربيّة”.

وطالب البيان برفع الحصار المفروض على مناطق الإدارة الذّاتيّة وفتح معبر تل كوجر/ اليعربيّة لإدخال المساعدات الإنسانيّة والطبيّة.

جدير بالذِّكر أنَّ مخيّم الهول يَضُمُّ عشرات الآلاف من عناصر تنظيم “داعش” الإرهابيّ وعوائلهم، ويُعَدُّ الأكبر في العالم، حيث يأوي أخطر عناصر التنظيم الإرهابيّ، وينحدرون من أكثر من /62/ دولة. وحتّى الآن ترفض تلك الدّول استعادة عناصرها، فيما تطالب الإدارة الذّاتيّة بتشكيل محكمة دوليّة لمحاكمة عناصر التنظيم الإرهابيّ.

وأظهرت التحقيقات مع عناصر التَّنظيم ممَّن اعتقلوا أثناء الهجوم على سجن الصّناعة في حي غويران بمدينة الحسكة في يناير/ كانون الثّاني الماضي، أنَّهم يتلقّون دعمهم من دولة الاحتلال التُّركيّ وخاصَّة من المناطق التي تحتلّها في سوريّا، مثل سري كانيه/ رأس العين وكري سبي/ تل أبيض، فيما استهدفت طائرات مُسيّرة تابعة لقوّات التَّحالف الدّوليّ لمكافحة “داعش”، في أوقات سابقة، قيادات من التَّنظيم الإرهابيّ في المناطق التي تحتلّها تركيّا في سوريّا.