الآلاف من أهالي شمال وشرق سوريّا يُشيِّعون جُثمان الشَّهيد “فرهاد شبلي” في مزار الشَّهيد “خبات ديرك”

شَيَّعَ الآلاف من أهالي شمال وشرق سوريّا، يوم أمس الثُّلاثاء، 21 يونيو/ حزيران، جثمان الشَّهيد “فرهاد شبلي” نائب الرِّئاسة المشتركة للمجلس التَّنفيذيّ في الإدارة الذّاتيّة، الذي ارتقى شهيداً في قضاء “كلار” بمدينة “السُّلمانيّة” بإقليم جنوب كُردستان، عندما كان يتعالج فيه، حيث استهدفته طائرة مُسيَّرة للاحتلال التُّركيّ.
شُيِّعَ الجثمان في مزار الشَّهيد “خبات ديرك” في بلدة ديرك التّابعة لمقاطعة قامشلو بإقليم الجزيرة. وحضر مراسم التشييع ممثّلون عن المؤسَّسات المدنيّة والقوّات العسكريّة، وممثّلون عن الأحزاب السِّياسيّة في شمال وشرق سوريّا، وعدد كبير من وجهاء العشائر وأمَّهات الشُّهداء وعوائلهم.
انطلق موكب تشييع جثمان الشَّهيد من مشفى “ديرك”، وجاب شوارع المدينة، ثُمَّ تَوجَّهَ إلى مزار الشَّهيد “خبات ديرك”، وضَمَّ الموكب المَهيب مئات السيَّارات، والآلاف من الأهالي، التي نادت بالصمود والرَّحمة للشُّهداء والخُزي والعار للخونة.
بدأت المراسم بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشُّهداء، تلاهُ كلمةً للنّاطق باسم وحدات حماية الشَّعب (YPG) “نوري محمود”، حيث قال: “اليوم؛ نُشيِّع جُثمانَ مناضلٍ حُرٍّ مُكافِحٍ، نكتب اسمه بأحرف ذهبيّة في تاريخنا”، وأضاف “أعرف الرَّفيق فرهاد جيّداً، لم أرى معنويّاته منهارةً يوماً ما؛ دائماً كان مكافحاً ومناضلاً”.
وأشار “نوري محمود” أنَّ بَصمَةَ كفاح ونضال الشَّهيد “فرهاد شبلي” موجودة في معظم مناطق شمال وشرق سوريّا، لافتاً إلى أنَّه لهذا السَّبب “تَمَّ استهدافه من قبل العدو؛ حيث أسَّس الشَّهيد “فرهاد” فلسفة الحياة الحُرّة”، منوّهاً “اليوم نودِّع الشَّهيد “فرهاد شبلي”؛ إلا أنَّه حَيٌّ في وجداننا، ونعاهد عائلته بأن نواصل نضال ودربه حتّى تحقيق سوريّا ديمقراطيّة تَعدُّديّة”.
كما تَحدَّثَ الرَّئيس المشترك للمجلس التَّنفيذيّ لشمال وشرق سوريّا “عبد حامد المهباش”، حيث تَوَجَّهَ بالعزاء لذويّ الشَّهيد “فرهاد” وعموم أبناء شمال وشرق سوريّا، وأوضح أنَّ الشَّهيد “فرهاد ديرك” زرع بذور النَّصر بين عموم أبناء شمال وشرق سوريّا.
وأضاف “مهباش” مخاطباً الشَّهيد “فرهاد”، قائلاً: “العدوّ التُّركيّ استهدفك؛ لأنَّه يعرف حجم نِضالك وكفاحك ضُدَّه، فهو – أي العدوّ التُّركيّ – يَمُرُّ بمرحلة انهيار ويعاني أزمات كبيرة، ومن خلال استهدافه لشخصيّات نضاليّة من أمثالك؛ إنَّما – عبثاً – يحاول إبراز نَشوَة نصره وإخفاء حقائقه وهزائمه”.
وفي نهاية حديثه قال “مهباش”: “ندين ونستنكر هذا العمل الجبان، وندعو المجتمع الدّوليّ والمُنظَّمات الحقوقيّة والإنسانيّة للتَحرُّك بشكل سريع وجاد لإيقاف انتهاكات دولة الاحتلال التُّركيّ، كما ندعو حكومة إقليم جنوب كُردستان والعراق لبيان موقفهما من هذه الجرائم؛ لأنَّها اُرتكِبَت على أراضيهم وضمن سيادة العراق”.
وفي نهاية المراسم، حُمِّلّ جثمان الشَّهيد “فرهاد شبلي” على أكتاف المئات، ليوارى الثَّرى في التُّراب المُقدَّس.