مجلس الطبقة العسكريّ: “المِنطَقَةُ الآمِنَةُ” ملاذٌ للإرهابيّين.. والرَدُّ على العدوان سيكون بمقاومة بطوليّة

أصدر مجلس الطبقة العسكريّ، اليوم الإثنين، 18 يوليو/ تمّوز، بياناً حول التَّهديدات التُّركيّة المتصاعدة ضُدَّ شعوب شمال وشرق سوريّا، ونيّتها شَنَّ عدوان عليها، لتسوِّقَ ذرائع واهية هدفها تمزيق الجغرافيا السُّوريّة واحتلال أجزاء جديدةٍ منها، حيث تعتمد دولة الاحتلال التُّركيّ منهجاً استعماريّاً واضحاً ضُدَّ كُلّ الشُّعوب الحُرَّة.

وقال البيان الذي ألقاه قائد مجلس الطبقة العسكريّ “مُحمَّد الرؤوف”: “نحن لسنا من هُواةِ الحرب؛ ولكنَّنا نعشق الحُرّيّة كما نعشق تراب بلادنا، والمقاومة هي طريقنا لتحقيق الأمن والأمان لبلادنا وتحرير المناطق المُحتلَّة، في ظِلِّ التَّهديدات التُّركيّة الأخيرة، التي تهدف لإفشال المساعي الدّوليّة في إحلال الأمن والأمان في سوريّا، وتدَّعي دولة الاحتلال التُّركيّ إنشاء ما يُسمّى “المنطقة الآمنة” على طول الشَّريط الحدوديّ”.

وأوضح البيان: “إنَّ هذه المنطقة الآمنة هي آمنةٌ فعلاً؛ ولكن لفلول “داعش” المُنهزمة وجميع العصابات الإرهابيّة التي استطاعت قوّاتنا دحرها وإخراجها من مناطقنا، والتي تُمثِّل تهديداً ليس لشعوب المنطقة فقط؛ بل للعالم أجمع”.

وأكَّدَ البيان “يعتبر إنشاء هذه المنطقة “الآمنة” خرقاً واضحاً وفاضحاً لاتِّفاقيّات عام 2019، وتستهدف مشروع الأمَّة الدّيمقراطيّة وتقسيم سوريّا، وهي تسعى من خلال احتلالها للشَّمال السُّوريّ إلحاقها بمصير لواء إسكندرون”.

وشدَّد البيان على القول: “إلاَّ أنَّنا في مجلس الطبقة العسكريّ نؤكِّدُ للعالم أجمع ولشعبنا في شمال وشرق سوريّا؛ أنَّنا لن نتهاون ولن نسمح للعدوِّ التُّركيّ بتنفيذ مشاريعه، وقد طوَّرنا قُدُرات مقاتلينا ورفعنا من جاهزيَّتنا؛ تحُّسباً لأيِّ اعتداء يقع علينا”، مؤكِّداً على أنَّهم سيدافعون “عن مكتسبات ثورتنا حتّى آخر نقطة دم، كما نؤكِّدُ للعالم أنَّ ضُعفَ المواقف الدّوليّة تجاه هذه الحرب ستكون لها تداعياتٍ خطيرة على المنطقة بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام، وذلك لأنَّ قوّاتنا قلَّصت من عمليّاتها ضُدَّ تنظيم “داعش” الإرهابيّ وانشغلنا بهذه الحرب”.

كما دعا البيان جميع الأحرار في سوريّا وشعب شمال وشرق سوريّا للوقوف مع قوّات سوريّا الدّيمقراطيّة ودعم هذه المقاومة.

وبخصوص انتشار القوّات الحكوميّة السُّوريّة في مناطق شمال وشرق سوريّا، أوضح البيان “نؤكِّدُ للرَّأي العام أنَّ جيش حكومة دمشق عزَّزَ من قوّاته المتواجدة على الحدود وخطوط الجبهات، وستعزِّزُ هذه القوّات تواجدَها بأسلحة نوعيّة على طول خَطِّ الجبهة وعلى المناطق الحدوديّة، وذلك بالتَّنسيق مع الجانب الرُّوسيّ”.

ونوَّهَ البيان أنَّ قوّات سوريّا الدّيمقراطيّة لن توفِّرَ جهداً من أجل منع وقوع الهجمات، لافتاً أنَّ قوّات (قسد) مستعدّة دوماً لصَدِّ أيِّ هجومٍ في حال وقوعه، وأنَّ “الردَّ سيكون بمقاومة بطوليّة عالية”، ومؤكِّدَاً “أنَّ هذا الهجوم سيكون بداية النِّهاية للاحتلال التُّركيّ وتحرير كافّة المناطق المُحتلَّة”.

واستطرد البيان بالقول: “بدورنا؛ كقوّات عسكريّة، مهمَّتنا تحرير المناطق المُحتلَّة في الشَّمال السُّوريّ والدِّفاع عن الطبقة وريفها بشكل خاص، والحفاظ على مكتسبات الثَّورة في شمال وشرق سوريّا”.

واختتم البيان بتوجيهِ شكرٍ لأهالي الطبقة ومكوِّناتها وجميع عشائرها على مواقفهم الثّابتة في دعم مَسيرة قوّات سوريّا الدّيمقراطيّة ووقوفهم دوماً الى جانب هذه القوّات، مع تأكيدهم على الاستعداد بأن يكونوا رديفاً لقوّات (قسد) في الدِّفاع عن الأرض والعرض ضُدَّ أيِّ اعتداء من قبل الاحتلال التُّركيّ ومرتزقته.