المجلس العسكريّ في إقليم الجزيرة يَعْقُدُ اجتماعاً مع شيوخ ووجهاء المنطقة لمناقشة التَّهديداتِ التُّركيّة

عقد المجلس العسكريّ في إقليم الجزيرة، صباح اليوم، الثُّلاثاء، اجتماعاً مع شيوخ ووجهاء عشائر المنطقة لمناقشة الوضع الرّاهن وتهديدات الاحتلال التُّركيّ. حضر الاجتماع الذي عقد في مبنى مجلس الحسكة العسكريّ، شيوخ ووجهاء عشائر المنطقة وممثّلون عن الأحزاب السِّياسيّة وقيادة مكتبي العلاقات العسكريّة في المجلس العسكريّ لإقليم الجزيرة وفي مجلس الحسكة العسكريّ.
بدأ الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشُّهداء، تلاه كلمة لعضو قيادة المجلس العسكريّ في إقليم الجزيرة “حسين سلمو”، شرح فيها بإسهاب تطوّرات الوضع الراهن للمنطقة، واستعرض تهديدات الاحتلال التُّركيّ ومرتزقته ضُدَّ المنطقة، وأكَّدَ أنَّ قوّاتهم رفعت الجاهزيّة التامَّة لحماية المنطقة، وأكملت استعداداتها من حيث التَّدريبات والخطط الحربيّة لصَدِّ هجمات الاحتلال التُّركيّ على المنطقة وتحرير المناطق المُحتلَّة، بمساندة ودعم مكوِّنات المنطقة، معتبراً أنَّهم الدّاعم الأكبر للقوّات العسكريّة، وأشار إلى ذلك بالقول: “وأكبر دليل كان عندما هاجم المرتزقة أخطر السُّجون في العالم بحي غويران، حيث وقف شعبنا مع قوّاته المدافعة عنه، فكان النَّصرُ حليفنا في النِّهاية”.
وفي نهاية حديثه شدَّدَ “سلمو” على القول: “إنَّنا مستعدّون دائماً لحماية المنطقة، وسنبذل الغالي والنَّفيس في سبيل حماية شعوبنا والحفاظ على مكتسبات شُهدائنا”.
من جهة أخرى قال “أكرم محشوش” عضو مجلس أعيان الحسكة إنَّه يجب على جميع شعوب ومكوِّنات المنطقة، بشبابها وشابّاتها، الوقوف إلى جانب قوّات سوريّا الدّيمقراطيّة في هذا الوقت، لردع الاحتلال التُّركيّ ولصَدِّ هجماته على مناطقنا وحماية حدودنا وأرضنا، وفق قوله.
وأشار “محشوش” إلى “اتِّفاقيّة أضنة” بين النِّظامين السُّوريّ والتُّركيّ، وكذلك “المنطقة الآمنة” المزعومة، وأردف بالقول: “للأسف؛ تركيّا تحاربنا بالسُّوريّين لإقامة تلك المنطقة واحتلالها؛ تحت ذريعة حماية حدودها، وهي تتسبَّبُ في نشوب حرب بين السُّوريّين أنفسهم، والخاسر الأكبر فيها نحن الشَّعبُ السُّوريّ”.
وفي نهاية الاجتماع أدلى شيوخ ووجهاء عشائر المنطقة ببيان إلى الرَّأي العام.
وقال البيان: “تُواصلُ الدّولةُ التُّركيّةُ إطلاقَ التَّهديدات، ومُمارسة الهجماتِ والتعدَّياتِ، على مناطق شمالِ وشرقِ سوريّا، منْ خلالِ قصفِ القرى والبلداتِ الآهلة بالسُكّان، والواقعة بمحاذاةِ المناطقِ المُحتلّةِ، وكذلك بالاستهدافات الإجراميًّة منْ قِبلِ الطيّرانِ المُسيَّر، بالرَّغم منْ خضوعِ المنطقةِ لعدَّة تفاهماتٍ خاصَّةٍ بوقفِ إطلاقِ النارِ وضبطِ خطوطِ التَّماسِ، برعايةِ كُلٍّ منْ الولاياتِ المُتَّحدةِ الأمريكيَّةِ وروسيا الاتّحاديَّة، ما يُشيرُ إلى أنَّ حكومة أنقرة غير مُكتَرِثةٍ بالإرادة الدّوليّة، ومُستمرّةٌ بالعبثِ بالأمنِ والاستقرارِ الإقليميّ، وتعملُ بشكلٍ واضحٍ على إعادةِ إحياءِ تنظيمِ “داعش” المهزوم، ونشرِ الفكرِ الظلاميّ والمُتطرّف”.
وواصل البيان القول: “إنَّنا، كممثِّلين عن المجتمعات المحلّيَّة؛ نعتبر التَّهديدات والاعتداءات التُّركيّة تستهدفنا كُلَّنا، وليست ضُدَّ مُكوّنٍ بعينهِ، أو فئةٍ دون أخرى، فتركيّا تُريدُ تمزيقَ النَّسيجِ المجتمعيِّ، وزرعَ بذورَ الفتنة، وفرضَ تغييراتٍ على التُّركيّبة السُكّانيَّة القائمة”.
وأضاف البيان “ورغم شعورنا بالخذلان من قبل المجتمع الدّوليّ، ورغم عدم إيفاءِ الدّول الكبرى بتعهُّداتها تجاه مناطقنا، وبعد أنْ أصبح واضحاً للعالم أجمع بأنَّ تركيّا دولةُ مارقةُ على القانون الدّوليّ ومواثيق حقوق الإنسان؛ فإنَّنا مُستمرّون بدعواتنا للسَّلام والحوار لتجنيب المنطقة مزيداً من الحروب والنَّزاعات”، وتابع “نكرِّرُ مطالبتنا للمجتمع الدّوليّ – وعلى رأسه دول التَّحالف الدّوليّ والاتّحاد الأوروبيّ – بمناصرتنا تجاهَ حربِ الإبادة التي تشنُّها الدّولة التُّركيّة علينا، والعمل على فرض منطقة حظر للطيران في أجواء مناطقنا، وتنفيذِ إجراءات صارمةٍ بحقِّ تركيّا، ومُحاسَبَتِها على جرائمها وانتهاكاتِها”.
وأوضح البيان إلى أنَّ شعوب المنطقة وبكُلِّ أطيافها، العرقيّة والدّينيّة والطائفيّة، تعلن ثقتها الكاملة بقوّات سوريّا الدّيمقراطيّة “التي وقفت طوال السَّنوات الماضية كدرعِ حمايةٍ لنا في وجه الإرهابيّين والمُخرِّبين والطامعين”.
وشدَّدَ شيوخ ووجهاء عشائر الحسكة في بيانهم على التفافهم حول أبنائهم وبناتهم في قوّات سوريّا الدّيمقراطيّة، ووقوفهم معهم في خندقٍ واحدٍ، مع بذل الأرواح والمُهَجِ، وتقديم كافَّة الإمكانيّات اللّازمة، لصَدِّ أيِّ اعتداءٍ خارجيٍّ.
وأشار البيان في الختام إلى أنَّه “لو فُرِضَت المعركة علينا هذه المَرَّة؛ فسيكون الوضع مُختلفاً والرَدُّ قاسياً، وستواجه تركيّا – إلى جانب القوّات المُنظَّمةِ – مقاومةً شعبيَّةً غيرَ مسبوقةٍ، تُثبت للعالم أنَّنا مُتَّحدون ومتلاحمون مع قوّاتنا الوطنيَّة؛ قوّات سوريّا