“الصفصافة”.. قرية ال ١١ شهيد

تقع قرية “الصفصافة” شرق مدينة الطبقة، وتتمتع ببيئة ساحرة بسبب موقعها القريب من نهر الفرات، وتنتشر فيها العشرات من المنازل الرّيفيّة، وهي خليط من العشائر العربيّة التي تنتشر قرب نهر الفرات.
على ضفاف الفرات يجتمع أبناء القرية باستمرار، وكانت شاهداً على المحبَّةِ والتآخي لأرواحٍ عشقت تراب الوطن وارتقت شهيدةً من أجله، وفي ملعب القرية يشتعل حماسُ الشّباب، حيثُ يجتمع الجميع ويُمارسون الرِّياضة بكلِّ عنفوان وروحٍ عالية.
وفي مدرسة القرية أتمَّ الأبناء تعليمهم ليكونوا عماداً لمستقبل وطنهم، ولم يكن يعلم أحدٌ منهم أنَّ هناك من سيسرق ذاك المستقبل، ولكن الجميع كان يعلم أنَّ إرادة الشّباب هي الرِّهان من أجل البقاء وتغيير الواقع مهما كانَ الثمن غالياً، فتراب الأرض يشهد بتلك العزائم التي تقهر الجبال، ومياه الفرات تشهد بصلابة إرادة الحياة لدى الأبناء.
يروي “موسى الموسى” أحد أبناء “الصفصافة” جانباً من صور التضحية التي قدمتها القرية لتنال حُرّيّتها من إرهاب “داعش” خلال عامِ 2017.
ويقول “الموسى” في هذا الصدد “قَدَّمَت القرية خلال مسيرة التَّحرير من تنظيم “داعش” الإرهابيّ أحد عشرَ شهيداً من أبنائها ضمن صفوف قوّات سوريّا الدّيمقراطيّة، ثاروا لأجل وطنهم وغيرتهم على حُرّيّةِ شعبهم”. ويضيف “اليوم يتواجدُ ما يُقاربُ من مئتي مُقاتل ضمن صفوف قوّات سوريّا الدّيمقراطيّة، قطعوا عهداً مقدَّساً على أنفسهم؛ في مواصلة طريقِ العزّ والافتخار، حتّى تحقيق النَّصر والحفاظ على الأمن والأمان والاستقرار في ربوع الوطن”.