قوّاتنا تَكشِفُ اعترافات لعملاء استخبارات الاحتلال التُّركيّ تم القبض عليهم مؤخراً

تواصل قوّاتنا، قوّات سوريّا الدّيمقراطيّة ملاحقة فلول المرتزقة والعملاء والجواسيس ممّن يعملون لصالح استخبارات الاحتلال التُّركيّ ومرتزقته، ويعمدون إلى زعزعة أمن واستقرار مناطق شمال وشرق سوريّا.

فقد تمكَّنت قوّاتنا من إلقاء القبض على عدد من العملاء يعملون لصالح أجهزة استخبارات الاحتلال التُّركيّ، ويعمدون إلى تفجير العبوات الناسفة ونقل إحداثيّات النقاط العسكرية والأمنية إلى الاحتلال.

وفي سياق اعترافات عدد من العملاء؛ يقول العميل “صالح علي خوجه”، تولد 2001 أبو قلقل بمدينة منبج والمقيم في المدينة: “سافرت إلى تركيّا في عام 2019 وعملت في الأعمال الحُرَّة حتّى عام 2022. وعُدتُ إلى منبج في الشَّهر الثّاني من عام 2022 مع شاب آخر اسمه “صالح” وهو أيضاً من إحدى قرى أبو قلقل، ودخلنا منبج عن طريق جرابلس”.

ويشرح تفاصيل وكيفية تجنيده لصالح الاستخبارات التُّركيّة “في جرابلس؛ توجَّهنا أنا وصالح إلى مضافة الشّيخ “صفوك” بانتظار حلول الصباح لندخل إلى منبج. في تلك الليلة جاءنا شخص إلى المضافة اسمه “عناد حسين النايف” وهو على معرفة بالشاب “ًصالح” لأنَّهما من قرية واحدة. فقال له “عناد” إنَّه بإمكانه إدخالنا إلى منبج بطريقة غير شرعيّة.

ويضيف “بتاريخ الخامس من أكتوبر/ تشرين الأول 2022 طلب منّي “عناد” أن أرسل له صور مواقع عسكريّة في منبج. وفعلاً صوَّرت له موقعين، وأرسل لي مقابل ذلك ألفي دولار أمريكيّ. وصوَّرت له موقعاً آخر لقوّات مجلس منبج العسكريّ قريب من طريق الجزيرة، ويقع في مدخل مدينة منبج من جهة الشَّرق. ووعدني أن يرسل لي مبلغاً مقابل ذلك، لكنَّه ماطل بحجَّة أنَّ المواقع تحت الكشف”.

وعن اعتقاله يقول “بتاريخ 24 نوفمبر/ تشرين الثّاني 2022 تَمَّ اعتقالي من قبل قوّات مجلس منبج العسكريّ بمنطقة قريبة من منزلي”.

فيما يقول العميل “علي عبد الله الحمد” من قرية “الشميطيّة” بريف دير الزور، وتولّد عام 1999، والذي كان مقيماً في حي “الدِّرعيّة – نزلة شحادة” بمدينة الرِّقَّة: “في الشَّهر الأخير من عام 2022 تواصل معي ابن عمي “مُحمَّد الخلف”، وذلك عن طريق فتاة. بقينا نتحدَّث مع بعضنا البعض لمدَّة تجاوزت عشرة أيّام، ونسأل عن أحوال الأهل والأقارب، ثُمَّ أرسل لي صورة ببلدة “الجلبيّة” القريبة من عين عيسى. وهي تتضمَّن نقطة لقوّات سوريّا الدّيمقراطيّة، طلب منّي تفاصيل وإحداثيّات النقطة، فقلت له إنَّني لا أعرف عنها شيئاً. وقال بأنَّه يريد اقتحامها وقَتلَ كُلّ من فيها؛ لأنَّه يعمل مع مرتزقة ما يسمى “الجيش الوطنيّ السُّوريّ” التّابع للاحتلال التُّركيّ.

وتابع اعترافاته بالقول “أرسل مُحمَّد رقم موبايلي إلى شخص اسمه “سلسبيل”، وقال لي بأنَّني يجب أن أتواصل معه. و”سلسبيل” عنصر في الاستخبارات التُّركيّة. وطلب منّي معلومات، فأرسلت له عدد المقاتلين في أحد أفواج قوّات سوريّا الدّيمقراطيّة، وأيضاً عدد قطع الأسلحة الموجودة فيه، ثُمَّ سألني عن أوقات زيارة قيادة الفوج وخروجه، فقلت له بأنَّني لا أعلم. وصوَّرتُ له صورة لنقطة لقوّات الأمن الدّاخليّ (الأسايش)، وأيضاً نقطة أخرى بنزلة شحادة الفيلات الحمر بمدينة الرِّقَّة. وأخبرني المدعو “سلسبيل” بأنَّه يمكنني أن أستلم مبلغ /200/ دولار أمريكيّ من شخص في حيّ “الحكوميّة” بمدينة الرِّقَّة، وهناك تَمَّ توقيفي في 27 ديسمبر/ كانون الأوَّل عام 2022″.

وأضاف “ما عملته يُشكِّلُ خيانة عظمى لأهلي ووطني، وأطلب السَّماح والعفو من قوّات سوريّا الدّيمقراطيّة”.

فيما العميل “خالد محمود الشهاب” من قرية “الخشّافيّة” التّابعة للدرباسيّة، قال في سياق اعترافاته: “لي ابن أخت اسمه “ياسر”، وزارني في البيت مرَّتين ولم يحدّثني عن شيء. وفي الزّيارة الثّالثة؛ طلب منّي أن أرافقه لمقابلة شخص، ولم يفاتحني بأيِّ موضوع. وبعد أن وصلنا لم أجد أيَّ شخص، فتركني لوحدي هناك، وذهب ثُمَّ جاء بالعبوة النّاسفة. تبيَّن لي أنَّه يعمل مع استخبارات دولة الاحتلال التُّركيّ. بدأتُ بالعمل معه، حيث كنت أوصله إلى المكان الذي يُحدِّدُهُ كي يتُمُّ تفجير العبوات النّاسفة. فهو كان يستلم العبوات ويقوم بزرعها، ويتّفق مع شخص آخر، فقط كنتُ أنتظره في المزرعة. فيأخذ العبوة النّاسفة ويخبئها في عبّارة المياه وبين القمامة، وفي اليوم التّالي نأتي على درّاجة ناريّة ونأخذها”.

وأضاف “في إحدى المرّات أوصلته إلى طريق تل تمر – الحسكة وقبل الجسر المقام على نهر الخابور بقليل، نزل من الدرّاجة ووضع العبوة النّاسفة جانب عمود كهرباء ووراء حجرة، ثُمَّ صوَّرها وعاد”.

وأكَّدَ أنَّه “في المرّة الثّانية، وعلى طريق الحسكة – عامودا، وعند عبّارة للمياه، وضع عبوة ناسفة فيها، أيضاً صوَّرها وعُدنا ثانية. وأعاد زرع العبوة في نفس المكان مرَّةً أخرى”.

وتابع اعترافاته بالقول “في المَرَّة الرّابعة؛ زرع عبوة ناسفة أخرى على طريق الحسكة – الدِّرباسيّة عند منطقة “السيكر”، أيضاً في عبّارة للمياه، فصوَّر العبوة بعد أن وضعها في مكانها. وكنت أوصله إلى المكان الذي يريد الذّهاب إليه من طرق فرعيّة وليس على الطرق الرَّئيسيّة، وكُلّها عن طريق الدرّاجة. ويقول لي بأنَّه فقط يزرعها ويصوّرها ويرسلها لشخص، ولا أعرف من هو وأين يقيم وكيف يَتُمُّ تفجير العبوات”.

وأوضح العميل “خالد” بأن ابن أخته “كان يستلم العبوات النّاسفة من الاستخبارات التُّركيّة، واسترسل في اعترافاته بالقول “لا أدري بالضبط كيف تدخل إلى مناطقنا، فقط علمتُ بأنَّه يستلمها من المزرعة، وأنتظره في نفس المكان ريثما يأتي ويجلب معه العبوة. وكان يسلّمني عن كُلِّ عبوة مبلغ /200/ أو/300/ دولار أمريكيّ. واستلمتُ منه /500/ دولار، إضافة إلى /600/ دولار من أجل الدرّاجة”.

وقال في نهاية اعترافاته “حقيقة لم أفكّر يوماً بما كنت أعمله، المال أعمى بصيرتي. ومَرَّة سمعت ابن أختي يتكلَّم مع الشخص الذي يزوّده بالعبوات النّاسفة، فسمعته مَرَّةً يناديه باسم “مُحمَّد”، وأيضاً باسم “أبو فاروق”، وعلمت أنَّه سوريٌّ ويأتي كُلَّ فترة إلى مدينة رأس العين. وما كان من ابن أختي إلا أن هرب إلى المناطق المحتلة، بعد أن وقعت أنا في الفخِّ”.

وتستمر قوّاتنا بكشف شبكات التجسّس والعملاء التي تحاول دولة الاحتلال التُّركيّ وأجهزة استخباراتها زرعها في مناطقنا، لتعمد إلى تعريض أمنها واستقرارها للخطر، وستظلُّ قوّاتنا العين السّاهرة على سلامة مناطقنا، ولن تدع أحداً يعبث بها.