بخُبراتٍ وطنيَّة.. هيئة الإدارات المحلّيّة تُعيدُ تأهيل جسر الرِّقَّة الجديد

افتتحت الإدارة الذّاتيّة في شمال وشرق سوريّا، يوم أمس الخميس، جسر الرِّقَّة الجديد، المعروف بـ”جسر الرَّشيد”، في مدينة الرِّقَّة.

حضر مراسم الافتتاح ممثّلون عن مؤسَّسات الإدارة الذّاتيَّة وقوّات سوريّا الدّيمقراطيَّة، بالإضافة إلى وجهاء وأهالي المدينة.

بدأت المراسم بالوقوف دقيقة صمت تكريماً لأرواح شُهداء الثَّورة، تلاهُ كلمة الرَّئيس المشترك لهيئة الإدارات المحلّيَّة “جهاد عمر”، أشاد فيها بالإنجاز الذي استغرق سنتين حتى اكتمل، وأهدى هذا المكسب الجديد لأرواح الشُّهداء الذين ضحّوا من أجل تحرير الرِّقَّة.

بعد انتهاء الكلمات؛ بدأت الاحتفالات بهذه المناسبة، وبدأ المسير على الجسر الجديد، في جَوٍّ من الفرح والبهجة.

وكانت هيئة الإدارات المحلّيَّة قد بدأت بإعادة تأهيل الجسر بتاريخ 13/10/2022 لتخفيف الضغط على الجسور المستخدمة على نهر الفرات، ولتسهيل عملية التِّجارة البرّيّة والزِّراعيَّة في المنطقة.

ويعتبر جسر الرِّقَّة الجديد من الجسور المُهمّة في الرِّقَّة ويربط بين ضفَّتي نهر الفرات، وبُني في ستينيات القرن الماضي، لكنَّه خرج عن الخدمة كلّيّاً في يناير/ كانون الثّاني من العام 2017 وتَمَّ تدميره أثناء وجود الفصائل الإرهابيَّة في الرِّقَّة.

وبسبب عدم توافر المواد اللّازمة للمشروع وصعوبة تأمينها نظراً للحصار المفروض على مناطق شمال وشرق سوريّا، تأخَّر إنجاز المشروع قليلاً، حيث كانت مُدَّته العقدية /360/ يوماً، والمُدَّة التَّنفيذيَّة الفعليَّة /570/ يوماً، إلا أنَّه استغرق نحو عامين.

وتَمَّ تنفيذ المشروع بخبرات محلّيَّة ووطنيَّة، حيث شارك عدد كبير من المهندسين في إعداد دراسات فنيّة وهندسيّة للجسر، إضافة إلى الإشراف وتنفيذ كُلِّ مراحله وفق المُخطّطات الفنيَّة والزَّمنيَّة الموضوعة. كما تَمَّ التَّنفيذ وفق أعلى المعايير العالميَّة المتَّبعة في تصميم وتنفيذ عناصر الجسور والهياكل السُّفليّة BOTTOM STRUCTURES)) والهياكل العلويّة HEIGHT STRUCTURES) )، كما استخدم في الإنشاء نظام “أشتو” للجمعيَّة العامَّة للعاملين بالطرق والجسور في الولايات المتّحدة.

وتشهد مدينة الرِّقَّة ازدهاراً كبيرة لجهة الحركة التّجاريَّة والزِّراعيَّة النَّشطة، بسبب موقعها الإستراتيجيّ الهام بين الجزيرة والدّاخل السُّوريّ، وتشهد ازدحاماً واختناقات مروريَّة كثيرة، نظراً لازدياد أعداد سيّارات الشَّحن التي تتقاطر إليها، ولم يعد الجسر القدم يخفّف من الضَّغط المروري على طرقاتها، ولكن بعد إعادة تأهيل الجسر الجديد، سيحدث انفراج كبير في الضغط على المدينة والجسر القديم أيضاً.