جرحى قوّاتنا: الإصابةُ وسامُ فخرٍ ومهرُ حُرّيَّةِ وطنِنا

قَدَّمَت قوّات سوريّا الدّيمُقراطيّة خلال مسيرتها الكفاحيَّة ضُدَّ الإرهاب والاحتلال الآلاف من الشُّهداء، في سبيل حُرّيَّة شعوب شمال وشرق سوريّا. حيث أصيب الآلاف من مقاتليها بجروح خلال المعارك ضد تنظيم “داعش” الإرهابي، ومن هؤلاء، الجّريح “شيار طبقة” الذي تحدَّث عن الأحداث الّتي جرت معه، ليسرد العديد من التفاصيل. وهو يعد صورةٌ حيّة عن المقاتل الصُّلب المُضحّي في سبيل قضيةٍ نبيلةٍ آمن بها، شأنه شأن جميع رفاقه في قوّات سوريّا الدّيمُقراطيَّة.
انضمَّ الجّريح “شيار طبقة” إلى قوّات سوريّا الدّيمقراطيَّة خلال معركةِ تحرير مدينة الطّبقة عام 2017، وشارك بالعديد من المعارك مع رفاقه وقاتل بكلِّ شجاعةٍ وصلابة، وصولاً إلى معركة تحرير مدينة الرّقة، حيثُ كانت معركة مشفى الأطفال فيها من أشرس المعارك، التي استمات تنظيم “داعش” في القتال للاحتفاظ بها وزرع فيها شبكةً معقدةً من الألغام.
دخل “شيار” ورفاقه إلى المشفى، ودارت بينهم وبين عناصر تنظيم “داعش” الإرهابيّ اشتباكاتٍ عنيفة، ليُصاب نتيجة انفجار لغمٍ أرضي زرعه عناصر “داعش” الإرهابيّ، فأصيب “شيار” في عينيه وعِدَّةِ مناطق في جسده وفقد إحدى عينيه بالكامل.
لم تنل تلك الإصابة من عزيمة “شيار”؛ بل زادته رغبةً بالعطاء لوطنه، فتابع مسيرته النِّضاليَّة في بناء المؤسَّسات الدّيمقراطيَّة الّتي أُقيمت في الطبقة المُحرَّرة حديثاً حينها، إضافةً لذلك تابع مسيرته العسكريّة ضمن القطعات العسكريَّة لقوّات سوريّا الدّيمقراطيَّة في المدينة.
وإلى هذه اللحظة يتابعُ “شيار” مهامه في دار الجّرحى في الطبقة، ويزور بشكلٍ دوريٍّ رفاقه المُصابين، ويقول عن نفسه “حينَ أرى رفاقي الجّرحى؛ أشعر بحجم الحماسة والأمل الكبيرين، فتضحياتنا أثمرت حُرّيَّةَ شعبٍ بأكمله، ولا تزال لحظات تحرير مدينة الرِّقَّة حيَّةً في أذهاننا باستمرار، وتمنحنا مزيداً من الإصرار على العطاء”.