الرئيسيةمانشيتفداء: أم قتادة الحمصية أنموذجٌ عن المرأة الداعشية

فداء: أم قتادة الحمصية أنموذجٌ عن المرأة الداعشية

فداء الحسن أم مريم السيدة الأربعينية من مدينة الرقة تتحدث عن بعض ممارسات داعش بحق المرأة.

زوجني والدي وعمري لا يتجاوز 16عاماً من رجل يكبرني ب 40عاماً، وكبرت وأنا أحمل مسؤولية أكبر من تحملي ولكني تعلمت الحياة بسرعة، وانجبت ابنتين هما زهرتا عمري (مريم18_جود16) وكنت أسكن في مدينة الرقة حي البدو ضمن بناء مؤلف من 5طوابق.

وكانت تربطني بجيراني علاقة تكللها المودة والاحترام إلى أن اسودت السماء في مدينتي بغمامة السواد الداعشي، ومما حمله القدر لي هو أن تسكن في البناء الأرملة السوداء هكذا اسميها أم قتادة الحمصية ذات الوجه المكفهر والعينان التي تقطر السم الزعاف.

لم أكن أعرفها ولم أتبادل معها الزيارة أو الحديث إلى أن رأتني أنا وبناتي مريم وجود ونحن نفتح باب المنزل حتى هرعت إلينا وهي تبتسم تلك الابتسامة الصفراء قائلة ما شاء الله تمتلكين هذين القمرين ولا تخبريني، أنت لماذا لا تخرجين وتعرضين بناتك كي تزوجيهما، فقلت لها إنهما ما تزالان صغيرتان وأنا لا أفكر بتزويجهما حالياً.

فقالت أم قتادة وهل المسألة أنت تقررينها أنا أقرر إن كانتا صالحتين للزواج أم لا، كي لا تكن بناتك عرضة لفتنة الشباب، وسأقوم بإحضار عريسان لبناتك من أجل النظرة الشرعية وانصرفت، فهذه المرأة هي إحدى النماذج لنساء داعش.

 لم آبه بكلامها وأغلقت باب منزلي وتكررت تلك المواقف بين الترغيب والترهيب لي ولبناتي، وبدأت المضايقات وتفتيش منزلي لأكثر من بحجة وجود صوت أغاني وتارة بحجة وجود جهاز دش وغيرها من التهم الباطلة.

فقررت الرحيل عن المنطقة هرباً من مضايقاتها  وحفاظاً على ابنتي وانتقلت إلى قرية الصالحية بتاريخ 10\4\2017 وهناك عملت في قطف الزيتون وتنظيف أحواض البساتين أنا وبناتي حتى نعيش ولا نحتاج أحد.

وعندما اقتربت قوات التحرير قوات سوريا الديمقراطية وقاموا بتحريرنا تم نقلنا إلى مخيم عين عيسى، وتلقيت أنا وزوجي العلاج اللازم والعناية الإنسانية وأنا الآن أعيش في المخيم بانتظار عودتي إلى منزلي ومدينتي.

المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية